وأما التّجاهل « 1 »
فهو أن تسأل عن شيء تعرفه ، موهما أنك لا تعرفه ، وأنه مما داخلك فيه الشك ، وخالجك لقوة شبه حصل بين المذكورين . مثاله « 2 » :
أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النّقا أأنت أم أمّ سالم
وأما الهزل الذي يراد به الجدّ « 3 »
فهو أن تعلم لمن أتاك يفاخرك عيبا ، فتعرض له إذا فاخرك بذلك العيب . مثاله : « 4 »
إذا ما تميمي أتاك مفاخرا * فقل عدّ عن ذا ، كيف أكلك للضب ؟ !
وأما التّنبيه
فهو أن تطلق كلاما للانتقاد فيه متسع ، ثم تنيطه بما [ يدفع ] ذلك ويدل على استقامته ، مثاله :
هو الذيب ، أو للذيب أوفى أمانة * وما منهما إلا أزل خئون
وقال الآخر :
إذا ما ظمئت إلى ريقها * جعلت المدامة منه بديلا
هامش
( 1 ) تحرير التحبير : 135 بعنوان تجاهل العارف .
( 2 ) البيت في الخصائص 2 : 458 وانظر تخريجاته فيه .
( 3 ) تحرير التحبير : 137
( 4 ) البيت لأبي نواس من قصيدة له في الهجاء « الديوان 510 » .