الباب الثاني فيما بلغنا من شعر كتّاب بني مرين « * » ملوك المغرب
أمير المسلمين أبو الحسن علي بن أمير المسلمين عثمان بن أمير المسلمين يعقوب بن عبد الحق « 1 » .
هامش
( * ) بنو مرين من قبائل زنانة . كان موئلهم الأول بلاد القبلة من زاب إفريقية إلى سجلماسة ، وكانوا في طاعة الموحدين فلما كانت هزيمة العقاب سنة 609 ، وضعف أمر الموحدين ، بدأ نجم الموينيين بالظهور ، وبرز فيهم أبو محمد عبد الحق بن محيو المريني الذي تنسب الدولة أحيانا إليه فيقال : الدولة المرينية العبد الحقية .
واستمر نجم المرينيين بالظهور ونجم الموحدين بالأفول حتى استولى بنو مرين على أمصار المغرب الرئيسية كمراكش وسلا والرباط وفاس وغيرها ، وانتهت محاولات فلول الموحدين نهائيا بمقتل أبي دبوس سنة 667 على يد يعقوب المريني .
واستقر المريينون في المغرب « الأقصى » وامتدت حدودهم في مدد كثيرة حتى شملت المغرب كله ، وكانت بين دول المغرب الثلاث المرينية ، والزيانية ، والحفصية علاقات متشابكة بين التصافي والتعاون من جهة ، والحروب والفتن - وهو الأقل - من جهة أخرى .
واستمرت الدولة المرينية إلى أواسط القرن التاسع الهجري حيث خلفهم بنو وطاس .
( راجع في ذلك : روضة النسرين لابن الأحمر « الرباط - المطبعة الملكية » وتاريخ ابن خلدون « العبر » ، والاستقصاء للناصري ) .
( 1 ) أبو الحسن المريني « 697 - 752 » يلقب بالمنصور ، بويع له بفاس سنة 731 بعد وفاة أبيه . كانت حياته حافلة بالأحداث السياسية والعسكرية . وامتد سلطانه إلى تلمسان « عاصمة بني زيان » وتونس « عاصمة الحفصيين » . وامتد ملكه من مصراته إلى السوس الأقصى ، وأنحد