ويؤخر أخرى » . وقد جاء في الشعر ؛ قال عمرو بن كلثوم :
ألا أبلغ النعمان عنّي رسالة * فمجدك حولي « 1 » ولؤمك قارح
وقال العباس بن الأحنف : « 2 »
قد سحب الناس أذيال الحديث بنا * وفرّق الناس فينا قولهم فرقا
فكاذب قد رمى بالظنّ غيركم * وصادق ليس يدري أنه صدقا
والإشارة « 3 »
قال قدامة : هي اشتمال اللفظ القليل على المعاني الكثيرة باللمحة الدالة .
قال زهير بن أبي سلمى « 4 » :
فإني لو لقيتك فاجتمعنا * لكان لكل منكرة كفاء
وقال امرؤ القيس « 5 » :
على هيكل يعطيك قبل سؤاله * أفانين جري غير كزّ ولا واني
ذكر ألقاب في صناعة البديع « 6 »
وهي ستة وعشرون لقبا : التجنيس ، والترصيع ، والاشتقاق ، والتطبيق ، ولزوم ما لا يلزم ، والتضمين المزدوج ، والالتفات ، والاعتراض ،
هامش
( 1 ) الحوليّ : ما أتى عليه حول من ذي حافر وغيره . والقارح من ذي الحافر بمنزلة البازل من الإبل .
( 2 ) ديوانه ( طبعة الجوائب : 113 ) . وفي البيت الثاني : فجاهل قد رمى بالظن غيركم
( 3 ) الإشارة من أنواع ائتلاف اللفظ والمعنى ( نقد الشعر : 55 ) وانظر تحرير التحبير 200 والعمدة 1 : 206 .
( 4 ) البيت لزهير في ديوانه : 81 طبعة دار الكتب المصرية .
( 5 ) ديوان امرئ القيس : 311 ( بشرح الأعلم الشنتمري - دار المعارف بمصر ) .
( 6 ) اكتفى المؤلف بهذه الأنواع من فن البديع ، وسأحيل على بعض المصادر مثل العمدة وتحرير التحبير . ويلاحظ أن هذه الأنواع هي أعيانها التي ذكرها ابن الزملكاني في كتابه « التبيان » المطبوع في بغداد والذي رد عليه ابن عميرة المخزومي الأندلسي ( انظر دراسة صديقنا الدكتور محمد بنشريفة عن أبي المطرف بن عميرة المخزومي - طبع المغرب )