والاستعارة « 1 »
وهي مأخوذة من العاريّة ؛ لأن الشاعر يعير المعنى ألفاظا غير لفظه الموضوع له ، كقول بشار بن برد « 2 » :
كأن مثار النقع فوق رؤوسنا * وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
وكقول بعضهم : « 3 »
وكالسيف إن لا ينته لان متنه * وحدّاه إن خاشنته خشنان
والتمثيل « 4 »
وهو إنما يكون مجازا إذا جاء على حد الاستعارة . وقد جاء به القرآن ، مثاله من القرآن قوله تعالى
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
« 5 » وقوله تعالى
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
« 6 » . وقد جاء به الحديث ، وهو قول رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم « 7 » « دب إليكم داء الأمم قبلكم : الحسد والبغضاء » .
وقد جاء في كلام العرب ، وهو قولهم للمتحير « 8 » : « فلان يقدم رجلا
هامش
( 1 ) في تحرير التحبير : 97 .
( 2 ) هو من شواهد التشبيه التمثيلي في التلخيص للقزويني : 254 ، والإيضاح له . وهو في الديوان : 318 وانظر رواياته .
( 3 ) البيت في العقد 1 : 52 وفيه : هو السيف .
( 4 ) جعله ابن رشيق في العمدة من ضروب الاستعارة ( 1 : 187 ) . وانظر تحرير التحبير 214 وقال القزويني إنه يسمى التمثيل على سبيل الاستعارة ، أو التمثيل مطلقا .
( 5 ) سورة الإسراء 17 : 24 .
( 6 ) سورة مريم 19 : 4
( 7 ) أخرج الإمام أحمد بن حنبل من حديث الزبير بن العوام قال قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء . والبغضاء هي الحالقة ، حالقة الدين لا حالقة الشعر ؛ والذي نفس محمد بيده لا تؤمنون حتى تحابوا . أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم .
( 8 ) هو من كلام الخليفة الأموي الوليد بن يزيد ، كتب إلى مروان بن محمد وقد بلغه أنه يتلكأ في بيعته « أما بعد فإني أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى فإذا أتاك كتابي هذا فاعتمد على أيها شئت ، والسلام ! » .