وإن احتج بقوله تعالى
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
« 1 » الآية . قلت :
قد قال الضحاك « 2 » إنها نزلت في رجلين أحدهما أنصاري ، مع كل واحد منهما غواة قومه - وهم السفهاء - وقال به ابن عباس : وعنه أنهم الرواة « 3 » . وعنه أنهم كفار الجن والإنس . قال أبو عبد اللّه هم الذين يشعرون « 4 » [ ولا يتبعون سنن الحق ] ، [ 10 / أ ] وأراد بهؤلاء شعراء الكفار عبد اللّه بن الزبعرى ، وهبيرة ابن أبي وهب ومسافع « 5 » بن عبد مناف وأبا عزة الجمحي وأمية بن أبي الصلت كانوا يهجون النبي عليه السلام ، ويتبعهم الكفار .
وقال غضيف من أصحاب النبي عليه السلام ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من أحدث هجاء في الإسلام فاقطعوا لسانه » .
وقال ابن عباس : « 6 » لما فتح النبي صلّى الله عليه وسلم مكة رنّ إبليس رنة فاجتمعت إليه ذريته فقال : ايأسوا أن ترتد أمة « 7 » محمد على الشرك بعد يومكم هذا ، ولكن أفشوا فيها - يعني مكة « 8 » الشعر والنّوح .
هامش
( 1 ) الشعراء 26 - 224 ( والشعراء يتبعهم الغاوون . ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا اللّه كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) .
( 2 ) الخبر في تفسير القرطبي 13 : 152
( 3 ) في المصدر السابق : رواة الشعر .
( 4 ) فيهما مسافر ، والمثبت من القرطبي .
( 5 ) الخبر في تفسير القرطبي 13 : 152 .
( 6 ) في القرطبي أن تريدوا أمة محمد .
( 7 ) في القرطبي : فيهما يعني مكة والمدينة .
( 8 ) في ط : يشعرون « قلوب ؟ » وسقط بمقدار 3 كلمات ، وفي م يشعرون وسقط بمقدار 4 كلمات . والعبارة مثبتة من تفسير القرطبي بحسب السياق .