فاسترجع ثم قال ليسليه ، من الكرب الذي انغمس فيه ، ويؤدي من حق التعزية ما يجب للمؤمن من حق أخيه :
[ 116 / أ ]
ما المرء في هذه الدّنيا بمسرور * فيا أخا الحزم صبرا عن أبي نور
واعلم بأنّ سهام الموت صائبة * تقضي على آمر منّا ومأمور
وقل كقول رسول اللّه محتسبا « 1 » * نعم ، وما إن بقول الرسل من زور :
إنّ الفؤاد لمحزون وليس لنا * إلا رضى اللّه لا نرضى بمحذور
شيخنا الفقيه الأستاذ النحوي المقرئ محمد بن محمد بن محمد ابن داود الصنهاجي « * » :
[ كنيته : ]
يكنى : أبا عبد اللّه ، ويدعى بأبي المكارم منديل ؛ ويعرف بابن آجروم . وهو من فاس ، وبها رأيته ، وأخذت عنه العربية . وأجازني إجازة عامة .
هامش
( 1 ) يعزيه ، ويطلب إليه التأسي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في موقفه ومقالته صلوات اللّه عليه في « إبراهيم » ابنه يوم استأثر اللّه به .
( * ) هو ابن صاحب ( الآجرومية ) المشهورة في النحو . وكان « حافظا للطريقتين التاريخية والأدبية » وفي أخباره أنه كان يقرأ مقامات الحريري في بعض محاضراته الأدبية كما ذكر ابن الأحمر أيضا . وكانت وفاته سنة 772 .