وأبوه أبو عبد اللّه محمد كان فقيها متفننا ، أستاذا ، نحويا ، لغويا ، مقرنا ، شاعرا ، بصيرا بالقراءات . ولم يكن في أهل فاس في وقته أعرف منه بالنحو « * » .
ومن قوله في ( من ) حلق رأسه :
ما شانه شينا حلاقة رأسه * بل زاد أضعافا بذاك جماله
فالبدر أضوأ ما يكون إذا نأت * عنه السّحاب ويستبين كماله
والشمع أنور ما يكون ضياؤه * للناظرين إذا يقطّ ذباله
ومحمد « 1 » والد محمد كان فقيها ، فرضيا ، صالحا ، ورعا .
وشيخنا محمد بن محمد بن محمد - المدعو بمنديل هذا - كنت أحضر حلقته حين كان يقرئ مقامات الحريري بجامع القرويين من فاس أنا وابن عمي الرئيس إسماعيل . وكان يحضر في جملتنا شاب وسيم من أبناء مرين وهو عمر بن عبد المؤمن بن عمر الينجناسني . وكان شيخنا منديل هذا يميل إليه « 2 » ويظهر أنه خلي . . . فكتبت له بقولي :
من مبلغ الأستاذ عنّا أنّه * شغل الخواطر ، والنواظر سهّدا
جئنا لنقتبس الهدى من نوره * لمّا أضاء بقطرنا وتوقّدا
هامش
( * ) قال فيه أحمد بابا في نيل الابتهاج « الأستاذ النحوي ، صاحب المقدمة في النحو » ومولده سنة 672 ووفاته 723 بفاس . وكان عالما بالقراءات .
( 1 ) جد المترجم به .
( 2 ) هذه القطعة والتالية لها تدخل في مداعباتهم .
نثير الجمان - 27