لو لم يفض لك في البريّة ما حل * كانت مفوّفة الرّياض محولا
لو لم يكن فيك اعتبار للورى * خلوا فلم يكن الدّليل دليلا !
نبّه لنا قدرا نغيظ به العدا * فلقد تجهّمنا الزّمان خمولا
لو كنت قبل نكون جامع شملنا * ما نيل من حرماتنا ما نيلا !
[ 115 / ب ]
شيخنا الفقيه عبد الغفار بن موسى البوخلفي « 1 » :
[ كنيته : ]
يكنى : أبا محمد . وهو من أهل فاس . وبها رأيته ، وأجازني في التاريخ والآداب .
حاله - رحمه اللّه تعالى - :
هو فقيه نبيه ، ومعظّم عند الناس ووجيه . حافظ للتواريخ القديمة والحديثة ، يستعذب المجالس له نظمه وحديثه . قد انقادت له أزمة مطايا الإنشاء ، فيصوغ « 2 » منها ما يحب وما يشاء . وميدان الفصاحة عنه غير ممنع ، إذ لا يتكلم أكثر أوقاته إلا بكلام مسجع . وكان قد رأى
هامش
( 1 ) سيذكره ابن الأحمر مرة أخرى في الباب الثاني عشر . وقد قال فيه هناك « شيخنا الفقيه المتفنن » .
( 2 ) رسمت الكلمة في الأصلين « فيضوغ » مشددة الواو .