حسن المخايل ، لطيف الشمائل . مع ذكاء لا يوجد في سواه ، وكلام أحلى من الشهد في الأفواه . ونظم كالقلائد ، في أجياد الخرائد : ونثر بارع مستعذب ، أرق من مرّ النسيم وأطيب ، بل هو أحلى من الشهد وأعجب ! .
أنشدني لنفسه في الفخر والتعريض لبعض أهل العصر :
من المشيب على فوديه يشتعل * فكيف باللّهو في دنياه يشتغل ؟ !
وكيف يحرص في طول المقام بها * من كان يعلم أن لا بدّ يرتحل
صحّ الّذي خرّج الشيخان من نبأ * عن النّبيّ وما في قوله خطل
إن الفتى إن يشب مسودّ مفرقه * تشبّ منه اثنتان : الحرص والأمل
[ 117 / أ ]
5 إنّي لأعجب ممّن ساءه عمر * وسرّه أنّ أمر النفس ممتثل
لكنّ أعجب منه مبتغي رتب * ولا لديه بها علم ولا عمل !
شتّان ما بين من رقّاه محتده * وخامل كسل أودى به الكسل
قل للمناوي بإفك المين من حسد * أيستوي الكحل في العينين والكحل ؟ !