شيخنا الفقيه الخطيب القاضي محمد بن أحمد بن عبد الملك بن شعيب بن عبد اللّه بن موسى بن مالك الفشتالي « * »
[ كنيته : ]
يكنى أبا عبد اللّه وأدركته ورأيته . وهو من أهل فاس ، من بيت صلاح وعلم .
ووالده أحمد كان خطيبا بجامع قصبة فاس . واختطب أيضا بجامع مدينة سجلماسة في دولة ملكها أمير المؤمنين أبي علي عمر المريني ، وكان شاعرا مجيدا . وعبد الملك والد أحمد ولي القضاء والخطابة بالمدينة البيضاء دار الإمارة في حضرة فاس ، وبمحلة أمير المسلمين أبي يعقوب يوسف المريني . وشعيب والد [ 98 / أ ] عبد الملك كان فقيها ذا نعمة وثروة ، ذا جاه من السلطان ، من أهل الخير والدين . وعبد اللّه والد شعيب كان فقيها مفتيا مدرسا بفاس ، صالحا ورعا زاهدا مكاشفا . وكان من الدين
هامش
( * ) أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الفشتالي ، قاضي الجماعة بفاس ( ت 779 ) من علماء فاس ، وقضاتها المشهورين . قدمه السلطان أبو عنان المريني للخدمة قاضيا بحضرته في فاس ، واختصه ، واشتمل عليه . وترجم له لسان الدين بن الخطيب في الإحاطة وذكر بعض أحواله وأخباره وصفاته ، وأدرجه في كتابه لتردده على الأندلس في غرض السفارة .
ونقل أحمد بابا عن أبي زكريا السراج في فهرسته شيئا من ترجمة السراج لأستاذه وشيخه الفنتالي ، فقال « شيخنا الفقيه الخطيب البليغ المدرس العالم العلم المتفنن الصدر الأوحد قاضي الجماعة كان عالما بالفقه ، مشاركا في غيره من العلوم ، مسددا في الفتاوى ، عارفا بأخذ الشروط ، له حظ وافر من الرواية ، شاعر مجيد وكاتب بليغ ، حسن المعاملة للطلبة . . » ووصفه ابن الخطيب القسنطيني بأنه « له عقل وسمت لم يكن لغيره من القضاة ، وله مجلس جليل في العلم » .
( انظر نيل الابتهاج : 265 ، والإحاطة 2 : 133 ونفح الطيب 5 : 342 والمرقبة العليا 170 ونسبه فيه : محمد بن أحمد بن عبد اللّه الفشتالي . وسلوة الأنفاس 3 : 259 ) .