الباب الحادي عشر فيما بلغنا من شعر قضاة المغرب وفقهائها
الفقيه القاضي الخطيب محمد بن علي بن عبد الرزاق الجزولي
« * »
[ كنيته : ]
يكنى أبا عبد اللّه وأدركته ، ورأيته ، ويعرف بابن عبد الرزاق وبابن الحاج [ 97 / أ ] وهو من أهل فاس . وكان أبوه علي بن عبد الرزّاق فقيها متفننا محدثا حافظا صالحا . وله رحلة إلى المشرق قضى فيها فريضة الحج وأخذ عن علماء المشرق . وأبو عبد اللّه هذا ولي قضاء الجماعة بفاس في دولة أمير المسلمين أبي الحسن ، وقدم للخطابة بجامع القرويين في فاس - رحمه اللّه - .
هامش
( * ) من شيوخ ابن خلدون ، ترجم له في « التعريف » ص 65 ، وترجم له أحمد بابا في نيل الابتهاج 249 ، والمقري في نفح الطيب 5 : 241 ، والكتاني في سلوة الأنفاس 2 : 276 نشأ أبو عبد اللّه محمد الجزولي بفاس ، وتلقى فيها علومه ، ثم ارتحل إلى تونس وأخذ عن طبقة شيوخها وروى عن علمائها . وعينه أبو الحسن المريني على قضاء فاس . واستمر على خدمته في القضاء حتى عزله أبو عنان المريني بالفقيه أبي عبد اللّه المقري . ولكن أبا عنان جمع مشيخة العلم في مجلسه للاستفادة منهم ، وكان فيهم الجزولي فأخذ عنه الحديث وقرأ عليه القرآن الكريم . وتوفي الجزولي أواخر مدة أبي عنان ، سنة ثمان وخمسين وسبع مائة .
ونقل في نيل الابتهاج عن أحد المؤرخين قوله في الجزولي « كان فقيها ، قاضيا ، معمرا ، راوية من الفضلاء » . وترجم له أيضا ابن القاضي في جذوة الاقتباس 39 .