حاله - رحمه اللّه تعالى - :
كان من أولي المعرفة بالحديث ، بصيرا بالقديم من القريض والحديث .
وأمّا الإنشاء ، فكان يصوغ منه ما يشاء . وهو أمير حلبته ، ورئيس طلبته !
فمن قوله هذه الأبيات والرسالة جاوب بها بعض أصحابه من الفقهاء والأعلام :
أما ومعان قد نظمت مقصّرا * فأطلعتها غرّاء في أفق الفكر
وأودعتها من حلّ سحرك نفثة * أحالت إلى التّحليل غائلة السّكر
لقد نسمت من روض علمك نفحة * تناست بها الألباب عاطرة الشّحر « 1 »
وأهديت لي بكرا تكامل حسنها * فأكرم بها حسناء عالية القدر
لها غزل ينسي اللبيب وقاره * لها زجل بالحمد يغني عن الشّكر
تحيّي فتحيي من هوى النّفس داثرا * يجدّد لي عهدا بما ضلّ عن فكري
هامش
( 1 ) ساحل البحر بين عمان وعدن . وفي الروض المعطار : والشحر مدينة كبيرة وليس بها زرع ولا ضرع ، ويكون بها العنبر .