تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
سكنّاها ليالي آمنينا * وأيّاما تسرّ النّاظرينا بناها جدّنا الملك المعلّى * وكنّا نحن بعض الوارثينا فلما أن جلانا الدهر عنها * تركناها لقوم آخرينا !

صاحبنا الأمير الحاج يوسف بن عمر بن يعقوب ابن الأمير عامر بن أمير المسلمين يغمراسن بن زيّان .

[ كنيته : ]

يكنى : أبا يعقوب . ورأيته ، وصحبته بفاس ، في حضرة ملوك بني مرين . وارتحل إلى المشرق فحجّ وقفل إلى المغرب . وقد تبرّع « 1 » في العلوم حتى جاء نسيج وحده . فلما بلغ إلى جهة بسكرة « 2 » من بلاد الزاب بايعه من هنالك من الأعراب ، وقدموا به ملكا إلى بسكره ، فوقع بينه
هامش
( 1 ) كذا فيهما : بمعنى : برع . ( 2 ) بسكرة : ذكرها صاحب « الاستبصار في عجائب الأمصار : 173 » وتحدث عن مركزها الزراعي والحضاري وظهورها في مدن الزاب وقراه . ونقل ياقوت « في معجم البلدان » عن الحازمي أنها تضبط بكسر الباء والكاف ، وعن غيره بفتحها ؛ وقال : فيها نخل وشجر وقسب جيد . وكانت بسكرة مركزا رئيسا في دولة الموحدين ، ثم تنازعها الحفصيون ومتغلبون من بني زيان وبعض القبائل العربية المنتشرة . وحصلت في أيدي بني مزني مددا من الزمن في القرنين السادس والسابع . وفي عهد أبي عنان المريني ظهر يوسف بن مزني الذي شايع المرينيين فعقد له أبو عنان على بسكرة عاصمة بلاد الزاب وما يلحق بها من بلاد ريغة وواركلي . قال ابن خلدون في تاريخه ( 6 : 412 ) إنه قام بالأمر بعد يوسف ابنه أحمد « وهو لهذا العهد - وقت تأليف ابن خلدون كتابه - أمير على الزاب بمحل أبيه من إمارته » . وبسكرة اليوم من مدن القطر الجزائري ، ولا زالت تحتفظ بأهميتها الزراعية والتجارية .