أمير المسلمين المتوكل على اللّه موسى بن يوسف
ابن عبد الرحمن بن الأمير يحيى بن أمير المسلمين يغمر اسن بن زيّان .
[ كنيته : ]
يكنى : أبا حمّو ، وأدركته ، وهو الآن ملك تلمسان « * » .
حاله - أكرمه اللّه -
هو الملك الذي ابتهجت بدولته الإمارة ، والهمام الذي لم تزل فيه لحفظ المجد الأمارة . تمسّك بالعلم فسما في سماء المعالي ، وتحلّى بالحلم فعلا على المعالي . وبرع في نظم القريض ، وجمع نور روضه الأريض . وجاز من الشرف بذلك ، ما أنسى به شرف كلّ مالك . وعقله عقل به جماح الأمور ، وبهاؤه بذكره الرّكبان [ تدور ؟ ] « 1 » .
فمن قوله - وهي من النّظم الحسن - [ 31 / ب ] وجدت مكتوبة في حائط قصره ، حين خرج « 2 » فارّا من تلمسان أمام أمير المسلمين أبي فارس عبد العزيز بن أمير المسلمين علي بن أمير المسلمين أبي سعيد عثمان بن أمير المسلمين أبي يوسف يعقوب بن عبد الحقّ « 3 » :
هامش
( * ) أبو حمو الثاني من مشهوري أمراء بني زيان . ترجم له ابن الأحمر في روضة النسرين ، وقلب ما أثبته له هنا من فضائل ومكارم ( 54 - 58 ) ، وهو في ذلك يصدر عن رأي السلطة المرينية التي كان في ظلها . ( وانظر تفاصيل أخباره أيضا في تاريخ ابن خلدون « العبر » 7 : 122 ، وبغية الرواد ليحيى بن خلدون ج 2 ) .
( 1 ) في الأصلين رسم يشبه ( تبور ) .
( 2 ) كان خروج أبي حمو أمام جيش عبد العزيز المريني في 14 محرم سنة 772 ، ولم يطل ذلك ، فلم يلبث أن عاد إلى تلمسان في 25 محرم ، ( وقيل يوم عاشوراء ) .
( 3 ) قال في روضة النسرين إن الأمير المريني أبا فارس عبد العزيز أمر بتغييرها ، فقالوا في تبديلها :سكناها ليالي خائفينا * وأياما تسوء الناظرينا
بناها جدنا شيخ المعاصي * وكنا نحن شر الوارثينا
فلما أن جلانا السيف عنها * تركناها لقوم غالبينا