فيا سائلي عن شرح حالي أما ترى * نحولي وسقمي والدّموع ومجراها
لقد خطّت الآماق من فوق وجنتي * سطورا فمن شاء الحقيقة يقراها
فلا تكثروا فيها الملام فإن لي * فؤادا على طول النّوى ليس ينساها !
صاحبنا الأخلص محمد بن الأمير أبي سرحان مسعود :
ابن أمير المؤمنين العادل باللّه أبي تاشفين عبد الرحمن بن أمير المسلمين أبي حمّو موسى ابن أمير المسلمين عثمان بن أمير المسلمين يغمراسن بن زيّان « * » .
[ كنيته : ]
يكنى : أبا زيّان . ورأيته ، وصحبته بفاس ، في حضرة الملوك من بني مرين .
حاله :
هو صاحبنا الصفيّ ، وخليلنا الوفيّ ، المظهر لنا من الوداد أطيبه ، والواهب من الاعتقاد أعذبه . الخالص صفاؤه من الأكدار ، الموفي حقوق الصّحبة بالابتدار . والذي نجم في المعالي فساد ، ولم يدنسه درن الفساد .
كنت قد بعثت له بأبيات من قولي ، طالبا منه أن يبعث لي بشعر أثبته في كتابنا : المنتخب من درر السّلوك في شعر الخلفاء الأربعة والملوك ، وهي :
قرّت « 1 » بفضلك ألسن الأعداء * يا ابن الملوك ذوي التّقى الفضلاء
هامش
( * ) ورد ذكر أبيه مسعود في جملة الذين قتلوا في حملة أبي الحسن المريني على تلمسان سنة 635 ، حيث كان جده أبو عثمان عبد الرحمن هو الأمير ، صاحب دولتهم .
( 1 ) قرت : في الأصلين .