صاحبنا الأمير زكريا بن أمير المؤمنين أبي محمد عبد الواحد
ابن أمير المؤمنين ، القائم بأمر اللّه المنصور بفضل اللّه أبي يحيى زكريا بن أحمد بن الأمير أبي محمد عبد الواحد بن الشيخ أبي حفص الموحّد .
[ كنيته : ]
يكنى : أبا يحيى ، ورأيته [ 31 / أ ] وصحبته بفاس في حضرة الملوك من بني مرين .
حاله - أعزه اللّه -
حاز من العلوم أوفر نصيب . وسهم تفنّنه فيها مسدّد مصيب . وجنى بحفظها ثمر غرسها . وأشرق له وجه انقيادها وبهاء شمسها . فلو أبصره إياس لبات من ذكائه على ياس . ولو أدركه القعقاع بن شور ، وابن مامه « 1 » ، لسلّما له في الجود ، وحفظ ذمامه . وفي إن وعد ، وصادق إن عهد غير متكبّر على صاحبه ، ولا متأبّ له عن توفية مأربه .
أنشدني لنفسه :
تقض ؟ ظلوعي كلما حنّت الحشا * عليك وأنفاسي إليك تميل
وبالقلب منّي حرقة وصبابة * يفكّر منها عروة وجميل ! « 2 »
هامش
( 1 ) القعقاع بن شور الذهلي كان إذا جالسه واحد بالقصد إليه جعل له نصيبا من المال .
وكعب بن مامة يضرب به المثل في الجود .
( 2 ) عروة بن حزام وجميل بن معمر من مشهوري عشاق العرب .