وحيّى الرّبوع الدارسات بفقد من * تملّك قلبي والحشاشة أفناها !
وكانت ليالينا ينافرها الكرى * فعاد الكرى من بعد ذا يتلافاها
5 ليال قطعنا الوصل عذبا بقربها * فوا حسرتا ما كان ألطف معناها
تملّك قلبي قلب هيفاء إذ هفا * بتذكارها يوما ، دعته فلبّاها
فلو لا محيّاها لما صرت مغرما * ولا صار قلبي - للصّبابة - يهواها
ولا سكبت عيناي منّي دموعها * ولا ذقت فرط الحبّ والوجد لولاها
فقد صار قلبي مستهاما بحبّها * وعاد فؤادي والها يتمنّاها
10 ولما أتى حادي رحال نياقها * سباني لمّا أن حدا بمطاياها
سرت حين سرّت عن فؤادي همومه * وأودى بقلبي شوقها عند مسراها
وصرت حزينا ذا غرام وذا ضني * أسائل عنها رندها « 1 » وخزاماها
هامش
( 1 ) في الأصلين : زندها .
نثير الجمان - 8