وقال أبو يوسف القاضي : ما رأيت أعلم بتفسير الحديث من أبي حنيفة .
وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعىّ يقول : ما طلب أحد الفقه إلّا كان عيالا على أبي حنيفة .
وقال الإمام مالك ، وقد سئل عنه : رأيت رجلا لو كلّمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبا ، لقام بحجّته .
وكان الإمام أحمد بن حنبل كثيرا ما يذكره ، ويترحّم عليه ، ويبكى في زمن محنته ، ويتسلّى بضرب أبي حنيفة على القضاء .
وقال ابن عبد البرّ في كتاب « الانتقاء ، في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء ، أبي حنيفة ومالك والشافعىّ « 1 » » : سئل يحيى بن معين ، وعبد اللّه بن أحمد الدّورقىّ « 2 » يسمع عن « 2 » أبي حنيفة ؟ فقال يحيى بن معين : هو ثقة ، ما سمعت أحدا ضعّفه ، هذا شعبة بن الحجّاج يكتب إليه أن يحدّث ، بأمره « 3 » ، وشعبة شعبة ! !
قال « 4 » : وكذا علىّ بن المدينىّ أثنى عليه .
وقال ابن عبد البرّ أيضا في كتاب « بيان جامع العلم » « 5 » : وقيل ليحيى
هامش
( 1 ) الانتقاء 127 .
( 2 ) في الأصل ، ا ، ك : « نسمع من » ، وفي م : « يسمع من » . والمثبت في الانتقاء . وما في النسخ يوهم أن الدورقي مسؤول أيضا ، وهو خطأ . راجع الانتقاء .
( 3 ) في الانتقاء : « ويأمره » .
( 4 ) أي ابن عبد البر ، ولم يرد قوله هذا في الانتقاء وإنما نقل ابن عبد البر ، في جامع بيان العلم وفضله 2 / 183 قول علي بن المديني في أبي حنيفة وثناءه عليه . وانظر الانتقاء أيضا 130 .
( 5 ) كذا ورد اسم الكتاب في النسخ ، وانظر هذا القول في جامع بيان العلم وفضله 2 / 183 .