تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وأجمعوا على أنه مات سنة خمسين ومائة . واختلفوا في أىّ الشهور منها ؛ فقال يعقوب بن شيبة : سمعت إبراهيم ابن هاشم يحكى عن محمد بن عمر الواقدىّ ، قال : مات أبو حنيفة وهو ابن سبعين سنة ، في شعبان ، سنة خمسين ومائة . وروى عن أبي حسّان الحسن « 1 » بن عثمان الزّيادىّ قال : وفي سنة خمسين ومائة مات أبو حنيفة النعمان بن ثابت ، في رجب ، وهو ابن سبعين سنة . وقال يعقوب بن شيبة بن الصّلت : لم أرهم يختلفون . أو قال : يشكّون أنّ وفاة أبي حنيفة كانت ببغداد ، في رجب ، وقالوا : في شعبان ، سنة خمسين ومائة . وروى عن بشر بن الوليد ، قال : سمعت أبا يوسف ، يقول : مات أبو حنيفة في النصف من شوال ، سنة خمسين ومائة . ادّعى بعضهم أنه سمع ثمانية من الصحابة ، وقد جمعهم غير واحد في « جزء » وروينا هذا الجزء عن بعض شيوخنا ، وقد جمعت أنا « جزءا » في بيان استحالة ذلك من بعضهم ، وهذا طريق الإنصاف ، وذكرت في هذا الجزء من سمعه من الصحابة ، ومن رآه « 2 » ، وذكرت عن الخطيب « 3 » أنه رأى أنس بن مالك ، ورددت قول من قال إنه ما رآه ، وبيّنت ذلك بيانا شافيا ، والحمد للّه .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الحسين » . وهو خطأ ، وستأتي ترجمته برقم 458 . ( 2 ) بعد هذا في م زيادة : « ( والذي سمعه ) منهم رضى اللّه تعالى عنهم أجمعين عبد اللّه بن أنيس وعبد اللّه بن جزء الزبيدي وأنس بن مالك وجابر بن عبد اللّه ومعقل بن يسار وواثلة ابن الأسقع وعائشة بنت عجرد » . ويبدو أن هذه الزيادة كانت حاشية على النسخة التي اعتمدها مصححو الكتاب ، فظنوها من الأصل ، وأدخلوها في صلب الكتاب . ( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 324 .