تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
أفرط ، ومبغض أفرط ، وقد جاء في الحديث : [ 12 و ] : « أنّه يهلك فيه رجلان ؛ محبّ مطر « 1 » ومبغض مفتر « 2 » » . قال : وهذه صفة أهل النّباهة ، ومن بلغ في الفضل والدّين الغاية . قال ابن عبد البرّ « 3 » : قال أبو داود السّجستانىّ : إن أبا حنيفة كان إماما ، وإن مالكا كان إماما ، وإن الشافعىّ كان إماما ، وكلام الأئمّة بعضهم في بعض يجب ألّا يلتفت إليه ، ولا يعرّج عليه « 4 » ، في من صحّت إمامته وعظمت في العلم غايته . ولقد أكثر ابن عبد البرّ في تصانيفه ، ولا سيّما في هذا الكتاب « 5 » ، النّقل عن « 6 » الأئمة بثنائهم على الإمام أبي حنيفة . وكذا غيره من الأئمة
هامش
( 1 ) في الأصل ، ا ، ك : « مضطر » وتحتها في ك : « لعله : مطر » . والمثبت في : م . وجامع بيان العلم وفضله . وانظر الطبقات السنية 1 / 113 . ( 2 ) في الأصول : « مكثر » ، والمثبت في جامع بيان العلم وفضله . وانظر الطبقات السنية 1 / 113 . ( 3 ) ما نقله ابن عبد البر عن أبي داود وسليمان بن الأشعث السجستاني ، جاء في جامع بيان العلم وفضله 2 / 200 بهذا اللفظ : « رحم اللّه مالكا كان إماما ، رحم اللّه الشافعي كان إماما ، رحم اللّه أبا حنيفة كان إماما » . أما قوله : « وكلام الأئمة بعضهم في بعض . . . » إلخ ، فقد جاء في جامع بيان العلم وفضله في موضع آخر 2 / 186 بهذا اللفظ : « قال أبو عمر : هذا باب قد غلط فيه كثير من الناس ، وضلت به نابتة جاهلة لا تدرى ما عليها في ذلك . والصحيح في هذا الباب أن من صحت عدالته ، وثبتت في العلم أمانته ، وبانت ثقته وعنايته بالعلم ، لم يلتفت فيه إلى قول أحد ؛ إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة . . . » . ( 4 ) في هامش الأصل زيادة « لا سيما » . ( 5 ) أي الانتقاء . انظر الصفحات 124 - 137 . ( 6 ) في م بعد هذا زيادة : « هذه » .
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 58 | عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي / عبد الفتاح محمد الحلو