المعتبرين من أهل الحديث والفقه ، وقد بسطت ذلك في كتابي الكبير .
قال ابن عبد البرّ : أبو حنيفة أقعد الناس بحمّاد بن أبي « 1 » سليمان .
فصل [ في منزلته وقبول قوله في الجرح والتعديل ]
اعلم أن الإمام أبا حنيفة قد قبل قوله في الجرح والتّعديل ، وتلقّوه عنه علماء هذا الفنّ وعملوا به ؛ كتلقّيهم عن الإمام أحمد والبخارىّ وابن معين وابن المدينىّ ، وغيرهم من شيوخ الصّنعة ، وهذا يدلّك على « 2 » عظمته وشأنه « 2 » ، وسعة علمه وسيادته .
فمن ذلك ما رواه التّرمذىّ في كتاب العلل من « الجامع الكبير » « 3 » :
حدثنا « 4 » محمود بن غيلان ، عن وهب بن جرير ، عن أبي يحيى الحمّانىّ « 4 » : سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت أكذب من جابر الجعفىّ ، ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح .
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وتأتى ترجمته برقم 540 .
( 2 - 2 ) في ك : « عظمة شأنه » .
( 3 ) عارضة الأحوذي 13 / 309 . وانظر المدخل إلى دلائل النبوة . دلائل النبوة للبيهقي 1 / 55 ، 56 .
( 4 - 4 ) جاء السند في النسخ هكذا : « محمود بن غيلان ، عن جرير ، عن يحيى الحماني » ، وفي سنن الترمذي : « حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا أبو يحيى الحماني » .
ولعل ما أوردته هو السند الصحيح ؛ فإن أبا يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ، المتوفى سنة اثنتين ومائتين يروى عن أبي حنيفة ، ووهب بن جرير بن حازم المتوفى سنة ست ومائتين أو سبع ومائتين يروى عن أبيه ويروى عنه محمود بن غيلان العدوي المتوفى سنة تسع وأربعين ومائتين .
انظر تهذيب التهذيب 6 / 120 ، 11 / 161 ، 2 / 69 ، 70 ، 10 / 64 .
والسند في المدخل إلى دلائل النبوة : « حدثنا محمود بن غيلان المروزي ، قال :
حدثني الحماني ، عن أبي حنيفة . . » . دلائل النبوة 1 / 55 .