وسمع خلقا من التابعين ؛ كعطاء بن أبي رباح ، ونافع مولى ابن عمر ، وغيرهما .
وروى عنه الجمّ الغفير ، قد تقدّم في أول خطبة كتابي « الجواهر » هذا أنه روى عنه نحو من « 1 » أربعة آلاف نفس .
فصل [ في أقوال العلماء فيه ]
قال مسعر بن كدام ، فيما روينا عنه بالأسانيد : من جعل أبا حنيفة بينه وبين اللّه إماما رجوت أن لا يخاف ، وأن لا يكون فرّط في الاحتياط لنفسه .
وروى الطّحاوىّ بسنده ، عن عبد اللّه بن داود الخريبىّ « 2 » ، وسأله رجل ، فقال : ما عيب الناس فيه على أبي حنيفة ؟ فقال : واللّه ما أعلمهم عابوا عليه في شئ ، إلّا أنه [ 11 ظ ] قال فأصاب ، وقالوا فأخطئوا .
وقال يحيى بن آدم : سمعت الحسن بن صالح يقول : كان النعمان بن ثابت « 3 » قيّما بعلمه « 3 » متثبّتا فيه ، إذا صحّ عنده الخبر عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم لم يعدل « 4 » إلى غيره .
هامش
( 1 ) سقط من : م . وانظر صفحة 5 .
( 2 ) بضم الخاء وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها باء موحدة ؛ هذه النسبة إلى الخريبة وهي محلة بالبصرة .
وعبد اللّه بن داود هذا ، يكنى أبا عبد الرحمن ، توفى سنة إحدى عشرة ومائتين .
اللباب 1 / 359 .
( 3 - 3 ) في الأصل : « فيما نعلمه » ، وفي م : « فيما نعلم » . وفي الانتقاء 128 :
« كان النعمان بن ثابت فهما عالما متثبتا في علمه » .
( 4 ) في م : « يعد » . وفي الانتقاء 128 : « يعده » .