وقد كان له شعر رائق ، فمنه :
مرّ النّسيم على الرّوض البسيم فما * شككت أنّ سليمى حلّت السّلما
ولاح برق على أعلى الثنيّة في * خلت برق الثّنايا لاح وابتسما
. . . . . . . . . . زوال السّحاب فكم * ظمئت فيك وكم روّيت فيك ظما
به عهدت الهوى حلوا ومنزلنا * للّهو حلوا وذاك الشّمل ملتئما
والدّار دانيّة والدّهر في شغل * عمّا نريد وفي طرفي الرّقيب عمى
والشّمس تطلع من ثغر وتغرب في * شعر ، ويجلو سنى إشراقها الظّلما
وظبية من ظباء الإنس ما اقتنصت * ولا استباح لها صرف الزّمان حمى
وطفاء حاجبها قوس وناظرها * سهم إذا ما رنا طرف إليه رمى
وجفنها فيه ترخيم وهو منكسر * والخمر في القدح المكسور ما علما
وقدّها ناظر لكنّه نضر * حلو الجنى بثمر التفّاح والغنما
ولفظها فيه ترخيم فلو نطقت * يوما لأعصم وافاها وما اعتصما
وثغرها يجعل المنظوم منتثرا * من اللّآلئ والمنثور منتظما
تبسّمت فبكت عيني وساعدها * قلبي ولولا أنّ الثّغر البسيم لما
إلى أن قال :
فصار مرتعها قلبي ومربعها * لبّي وموردها دمعي الذي انسجما
ولم أكن راضيا منها بطيف كرى * فالنّوم من لي به ، والنّوم قد عدما
926 ) عمر « 15 » بن يحيى بن عمر بن حمد ، الشّيخ فخر الدّين الكرجي .
نزيل دمشق .
هامش
( 15 ) السّبكي 8 / 344 ، والبداية 13 / 326 .