وعوجا على أفق توشّح شيحه * بطيب الشّذا المكّي أكرم به أفقا
فإنّ به المعنى الذي بترابه * وذكراه يستشفى لقلبي ويسترقى
ومن دونه عرب يرون بفرس من * يلوذ بمغناهم حلالهم طلقا
بأيديهم بيض بها الموت أحمر * وسمر لدى هيجائهم تحمد الزرقا
وقولا محبّا بالشّآم غدا لفر * قة قلب بالحجاز غدا ملقى
تعلّقكم في عنفوان شبابه * ولم يسل عن ذاك الغرام وقد أبقى
وكان يمنّي النّفس بالقرب فاغتدى * بلا أمل إذ لا يؤمّل أن يبقى
عليكم سلام اللّه أمّا ودادكم * فباق وأمّا البعد عنكم فما أبقى
ثمّ امتدح النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وذكر جنابه الشّريف ووصفه ، وذكر فضل الخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، رضي اللّه عنهم .
وله في القلم :
ومثقّف للخطّ يحكي فعل سم * ر الخطّ إلّا أنّ هذا أصفر
في رأسه المسودّ إن أجروه في ال * مبيض للأعداء موت أحمر
923 ) عبد الكافي « 10 » بن عبد الملك بن عبد الكافي بن علي ،
القاضي الخطيب المفتي ، جمال الدّين أبو محمّد الرّبعي .
الدّمشقي الشّافعي . كان بارعا فاضلا عارفا بالمذهب ؛ خطب في دمشق وناب في القضاء ، ثمّ ترك النّيابة واقتصر على الخطابة ؛ وكان للنّاس فيه اعتقاد لدينه وسكونه .
سمع ابن صبّاح ، وابن الزّبيدي ، وابن اللّتي ، وجماعة ؛ وقد خرّج له الحافظ البرزالي مشيخة سمعها منه الشّيخ الإمام العلّامة أبو العبّاس ابن تيميّة ، وقاضي
هامش
( 10 ) السّبكي 8 / 280 ، والبداية 13 / 8 / 3 .