صحب الشّيخ تقيّ الدّين ابن الصّلاح وخدمه وتفقّه به وتزوّج بابنته ، وسمع الحديث من ابن الزّبيدي ، وابن اللّتي ، والبهاء عبد الرّحمن ، وجماعة .
وحدّث بالبخاري وذكر من مسموعاته ، وروى عنه الشّيخ علاء الدّين ابن العطّار صحيح البخاري ، وسمع منه جماعة . وقد تكلّم فيه بعضهم من جهة أنّه كان يلحق اسمه في بعض طبقات السّماع وفي الإحالات على القضاة . وذكر أبو عمرو المقاتلي أنّه رآه قد ألحق اسم الشّيخ زين الدّين الفارقي في الغيلانيّات على ابن الصّلاح ، فاللّه أعلم . وكان شيخ الحديث بالمدرسة الظّاهريّة ، وبالقليجيّة .
توفّي إلى رحمة اللّه تعالى يوم توفّي الشيخ فخر الدّين ابن البخاري المقدسي ثاني ربيع الآخر سنة تسعين وستّمائة ، وقد جاوز الخمسين رحمه اللّه .
924 ) محمّد « 16 » بن أحمد بن نعمة بن أحمد ، شمس الدّين المقدسي .
أخو الإمام شرف الدّين المقدسي .
تفقّه وبرع في المذهب ، ودرّس في الشّاميّة البرّانيّة نيابة عن الشّيخ تقيّ الدّين ابن رزين ، ثمّ اشترك هو والقاضي عزّ الدّين ابن الصّائغ فيها ، ثمّ استقلّ بها بعده إلى أن مات ؛ وناب في الحكم عن ابن الصّائغ ؛ وكان مشكور السّيرة متين الدّيانة ممّن جمع بين العلم والعمل .
روى عن السّخاوي ، وغيره ، وعنه الحافظ البرزالي ، وابن العطّار ، وغيرهما .
توفّي في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين وستّمائة ، وقد جاوز الخمسين ، رحمه اللّه .
927 ) محمود « 17 » بن عبد اللّه ، بن عبد الرّحمن ، العلّامة برهان الدّين المراغي الشّافعي .
أحد العلماء العبّاد والأئمّة الزهّاد ؛ درّس مدّة بالفلكيّة وأفتى واشتغل بالجامع
هامش
( 16 ) الإسنوي 2 / 457 ، والوافي 2 / 131 ، والمقفّى 5 / 286 ، والعبر 5 / 340 .
( 17 ) السّبكي 8 / 369 ، والإسنوي 2 / 456 ، والعبر 5 / 336 ، والبداية 13 / 300 .