ستّ وستّين سنة ، ودفن بمقبرة باب الصّغير ، وشيّعه خلق كثير وجمّ غفير ، وتأسّف النّاس عليه وحزنوا حزنا كبيرا ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
922 ) عبد الرّحيم « 9 » بن إبراهيم بن هبة اللّه بن المسلّم بن هبة اللّه بن حسّان ، القاضي نجم الدّين الجهني ابن البارزي الحموي الشّافعي .
قاضي القضاة بحماه ، ووالد قاضيها المعمّر شرف الدّين فسّح اللّه في أجله وختم له بصالح عمله .
كان فقيها أصوليّا فاضلا بارعا إماما شاعرا مطبقا ، له معرفة جيّدة بالمعقول ومشاركة في الفنون .
وسمع الحديث من ابن رواحة ، وموسى ابن الشّيخ عبد القادر الجيلي .
وعنه ابنه العلّامة شرف الدّين ، والحافظ أبو العبّاس ابن الطّاهري ، وولده أبو عمرو عثمان ، وجماعة .
وكان مشكور السّيرة محبّا للفقراء وافر الدّيانة ظاهر الصّيانة ، درّس وأفتى وأفاد ، وتخرّج به جماعة ، وصار له تلامذة في المذهب ، وعزل عن القضاء قبل موته بسنوات .
توفّي وهو آمّ بيت اللّه العتيق بتبوك في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وستّمائة ، ونقل إلى المدينة المنوّرة .
ومن شعره الرّائق ، رحمه اللّه تعالى :
إذا شمت من تلقاء أرضكم برقا * فلا أضلعي تهدى ولا أدمعي ترقى
وإن ناح فوق البان ورق حمائم * سحيرا فنوحي في الدّجى علّم الورقا
فرقّوا القلب في ضرام غرامه * حريق وأجفان بأدمعها غرقى
سميريّ من سعد خذا نحو أرضهم * يمينا ولا تستبعدا نحوها الطّرقا
هامش
( 9 ) السّبكي 8 / 189 ، والإسنوي 1 / 279 ، وفيه : عبد الرّحمن ، والوافي 16 / 80 ، وفوات الوفيات 1 / 266 ، والنّجوم 7 / 362 .