920 ) أحمد « 2 » بن محمّد بن إبراهيم ابن أبي بكر ابن خلّكان ابن . . . عبد اللّه بن . . . بن الحسين بن مالك بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك ؛
وذكر منصور بن سليم فقال : بايك قبل الكاف ياء يحتها نقطتان ، أفادنا هذا النّسب تلميذه قاضي القضاة نجم الدّين أبو العبّاس بن محمّد بن صصرى ، قاضي القضاة ، شمس الدّين أبو العبّاس البرمكي الإربلي الشّافعي .
ولد بإربل سنة ثمان وستّمائة . وسمع بها صحيح البخاري من أبي جعفر محمّد بن هبة اللّه بن مكرم الصّوفي ، وأجاز له المؤيّد الطّوسي ، وعبد العزيز المخزومي ، وزينب الشّعريّة ، وغيرهم ؛ وارتحل إلى الموصل ، فاشتغل بها على الكمال ابن يونس ، ثمّ قدم حلب ، فأخذ عن القاضي بهاء الدّين ابن شدّاد ، ثمّ قدم دمشق ، ثمّ صار إلى الدّيار المصريّة ، فتأهّل بها ، وناب في الحكم عن القاضي بدر الدّين ابن السّنجاري ، ثمّ قدم الشّام على قضائها مستقلّا بالأمور ، وذلك في سنة تسع وخمسين ، ثمّ أضيف إليه من المذاهب الثّلاثة من كلّ قاض ، وذلك في سنة أربع وستّين ، واستمرّ في الحكم إلى سنة تسع وستّين ، فعزل بالقاضي عزّ الدّين ابن الصّائغ ، فصار إلى الدّيار المصريّة ، واستمرّ معزولا سبع سنين ، ثمّ أعيد إلى قضاء دمشق ، وعزل ابن الصّائغ ، ودخل ابن خلّكان دمشق في أوّل سنة سبع وسبعين ، وتلقّاه نائب السّلطنة وأعيان البلد ، وكان يوما مشهودا قلّ أن رئي قاض مثله ، وأنشأ ابن مصعب في ذلك :
رأيت أهل الشآم طرّا * ما فيهم قطّ غير راض
نالهم الخير بعد شرّ * فالوقت بسط بلا انقباض
وعوّضوا فرحة بحزن * قد أنصف الدّهر في التقاضي
وسرّهم بعد طول غمّ * قدوم قاض وعزل قاضي
فكلّهم شاكر وشاك * بحال مستقبل وماضي
هامش
( 2 ) السّبكي 8 / 33 ، والإسنوي 1 / 496 ، والوافي 7 / 308 ، ووفيات 7 / 11 - 107 - وفوات الوفيات 1 / 110 ، والمقفّى 1 / 615 ، والبداية 13 / 301 .