الحرستاني ، وإسماعيل ابن أبي اليسر ، وسمع صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود والتّرمذي والنّسائي وابن ماجة والدّارقطني وشرح السنّة ومسند الشّافعي والإمام أحمد وأشياء كثيرة ومصنّفات عديدة ، وأخذ علم الحديث من الزّين خالد ، وكان يقرئ عليه الكمال الحافظ عبد الغني وشرح صحيح مسلم وأكثر صحيح البخاري على الشّيخ أبي إسحاق بن عيسى المرادي ، وعلم أصول الفقه عن القاضي أبي الفتح التّفليسي ، وتفقّه على الكمالين المغربي وسلار الإربلي والإمام شمس الدّين عبد الرّحمن بن نوح ، وعزّ الدّين عمر بن أسعد الإربلي ، وقد تفقّه به .
وروى عنه جماعة من أئمّة الفقهاء والحفّاظ منهم : القاضي صدر الدّين الدّاراني ، وشيخنا الإمام علاء الدّين ابن العطّار وجمع له سيرة ، وشيخنا الحافظ أبو الحجّاج المزّي ، وشيخنا القاضي محيي الدّين الدّرعي ، وشيخنا شهاب الدّين الأربدي ، وشيخنا أمين الدّولة سالم ابن أبي الدرّ ، وآخر من بقي من أعيان الفقهاء من أصحابه شيخنا القاضي الإمام شمس الدّين ابن النّقيب قاضي القضاة بحلب أيّده اللّه تعالى ، وخلق سواهم كثير وجمّ غفير . وقد انتفع بتصانيفه وتعليقاته أهل المذهب ، فمنها « 23 » : كتاب الرّوضة اختصر فيها شرح الرّافعي وزاد فيها تصحيحات واختيارات حسان ، وشرح ربع المهذّب بكتابه المجموع ، سلك فيه طريقة وسيطة حسنة مهذّبة سهلة جامعة لأسباب الفضائل وعيون المسائل ومجامع الدّلائل ، ومذاهب العلماء ومفردات الفقهاء ، وتحرير الألفاظ ، ومسالك الأئمّة الحفّاظ ، وبيان صحّة الحديث من سقيمه ومشهوره من مكتمه ، وبالجملة فهو كتاب ما رأيت على منواله لأحد من المتأخّرين ولا حذا على مثاله متأخّر من المصنّفين ، ومن ذلك : شرح مسلم جمع فيه شروح من تقدّمه من المغاربة وغيرهم ، وزاد فيه ونقص منه ، وكتاب الإرشاد ، وكتاب التّقريب والتّيسير ، وكتاب التّبيان في أدب حملة القرآن ، وكتاب المناسك ، وكتاب الرّياض ، وكتاب الأذكار ، وكتاب الأربعين ، وقد سمعناه على شيخنا المزّي ، وغير ذلك من الفرائد ، وله كتاب طبقات الشّافعيّة اختصر فيه كتاب ابن الصّلاح وزاد عليه أسماء ، نبّه على ذلك في كتابه مع أنّهما لم يستوعبا أسماء الأصحاب ولا النّصف من ذلك ، وهذا هو الذي حدا بي على جمع هذا الدّيوان ، وباللّه المستعان .
هامش
( 23 ) هديّة 2 / 524 .