تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 825

مساهمون:

ص٨٢٥
بن حزام ، الشّيخ الإمام العلّامة محيي الدّين أبو زكريّاء الحزامي النّووي الحافظ الفقيه الشّافعي النّبيل . محرّر المذهب ومهذّبه وضابطه ومرتّبه ، أحد العبّاد والعلماء الزهّاد . ولد في العشر الأوسط من المحرّم سنة إحدى وثلاثين وستّمائة ، ونشأ ببلده نوى « 20 » ، وكان يتوسّم فيه النّجابة من صغره وقرأ بها القرآن ، وقدم دمشق في سنة تسع وأربعين وقرأ التّنبيه في أربعة أشهر ونصف ، وحفظ ربع المهذّب في بقيّة السّنة ، ولزم الكمال إسحاق بن أحمد المغربي وأعاد عنده للجماعة ، ومكث قريبا من سنتين لا يضع جنبه إلى الأرض وإنّما يتقوّت بخزانة الرّواحيّة التي هو مقيم بها ، وحجّ مع والده في سنة إحدى وخمسين وستّمائة ، وحمّ من أوّل ليلة خرجوا من نوى إلى يوم عرفة ، قال والده : وما تأوّه ولا تضجّر ، ثمّ عاد إلى دمشق ولازم شيخه الكمال إسحاق ، وكان يقرأ في اليوم اثني عشر درسا على المشايخ شرحا وتصحيحا ، درسين في الوسيط ودرسا في المهذّب ودرسا في الجمع بين الصّحيحين ودرسا في أسماء الرّجال ودرسا في صحيح مسلم ، [ ودرسا في اللّمع لابن جنّي ، ودرسا في إصلاح المنطق لابن السكّيت ، ودرسا في التّصريف ] « 21 » ودرسا في أصول الفقه تارة في اللّمع لابن إسحاق وتارة في المنتخب للرّازي ودرسا في الأصول . قال : وكنت أعلّق ما يتعلّق بذلك من الفوائد ، قال : وعزمت مرّة على الاشتغال بالطبّ ، فاشتريت القانون [ لأقرأه ، فأظلم على قلبي أيّاما وبقيت أيّاما لا أشتغل بشيء فإذا هو من القانون ] « 22 » فبعته في الحال . وأخذ العلم عن جماعة من الشّيوخ ، وبورك له في وقته ، رحمه اللّه وتقبّل منه . وقد سمع الحديث من جماعة منهم : الرّضي ابن البرهان سمع عليه جميع صحيح مسلم ، والشّيخ شمس الدّين ابن أبي عمر ، والشيخ عماد الدّين ابن
هامش
( 20 ) معجم البلدان 4 / 815 ، بليدة من أعمال حوران بينها وبين دمشق منزلان . ( 21 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - . ( 22 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل ، والإكمال من - ب - .