تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
بهاء الدّين يوسف ، وزكيّ الدّين حسين ، وشرف الدّين إبراهيم ، وعزّ الدّين عبد العزيز ، وتقيّ الدّين عبد الكريم ، وجمال الدّين عبد الرّحمن ، وزينب ، وستّ الحسن ، وعائشة ، وفاطمة . وقد ذكر الشّيخ قطب الدّين اليونيني في تاريخه أنّه ينسب إلى تفضيل عليّ على عثمان ، وهذا غريب جدّا ، وإنّما اقتدى في ذلك بشيخه ابن عربي ، ومن شعره في ذلك قوله :
أدين بمن دان الرّضيّ ولا أرى * سواه وإن كانت أميّة محتدي ولو شهدت صفّين خيلي لاعتدت * وساد بني حرب هنالك مشهدي

905 ) يوسف بن الحسن بن علي قاضي القضاة بدر الدّين أبو المحاسن السّنجاري الشّافعي الزّرزاري .

كان صدرا محتشما وجوادا ممدّحا مقدّما في العلماء بتلك البلاد ، إمام الملك الأشرف موسى وهو مباشر مملكة تلك النّاحية ، وكان خطيبا عنده مقرّبا لديه ؛ فلمّا انتقل الأشرف إلى مملكة دمشق نقله إلى قضاء بعلبك والبقاع والزّبداني ، وكان له نوّاب في بعضها ويكتب في انتحالاته قاضي القضاة ، وكان له عمل عظيم وخيل ومماليك كالوزراء والأكابر ، ثمّ عاد إلى بلاد سنجار فخدم الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب ابن الكامل ابن العادل خدمة كبيرة ، فلمّا صار الملك الصّالح إلى مملكة الدّيار المصريّة وفد عليه القاضي بدر الدّين السّنجاري ، فأكرمه إكراما زائدا ، وولّاه قضاء القضاة بالدّيار المصريّة ؛ وكان من جملة نوّابه بالقاهرة ابن خلّكان ، ودرّس بالصّالحيّة ، ووزر في وقت بمصر مدّة ، ولم يزل في ازدياد مع ما نسب إليه من أكل الرّشوة من النّواب والمتحاكمين وغيرهم إلى أوّل الدّولة الظّاهريّة ، فعزله ولزم بيته محترما مكرّما معظّما ذا ثروة ظاهرة كبيرة ، قاله الشّيخ شهاب الدّين أبو شامة ، حتّى توفّي في رجب سنة ثلاث وستّين وستّمائة ، عن خمس وثمانين سنة ، سامحه اللّه .
طبقات الشافعية — صفحة 818 | ابن كثير