909 ) علي « 7 » بن محمود بن علي ، القاضي العلّامة ، شمس الدّين أبو الحسن الشّهرزوري الشّافعي .
أوّل من درّس بالقيمريّة حين بناها الأمير ناصر الدّين القيمري ، وجعل تدريسها له ولأولاده من بعده ممّن له أهليّة ، فدرّس بها بعده ولده الصّلاح ، وقد ناب الشّيخ شمس الدّين في الحكم عن القاضي ابن خلّكان ؛ وكان بارعا فاضلا ديّنا جيّد النّقل عارفا بالمذهب له مشاركة في علوم .
وقد تكلّم في مجلس الظّاهر حين عقد بسبب الغوطة فقال : المال والكلأ والمرعى للّه لا يملك ، وكلّ من بيده ملك فهو له ، فبهت السّلطان بكلامه وانفصل الحال على ذلك .
توفّي بالقيمريّة في شوّال سنة خمس وسبعين وستّمائة .
910 ) عمر « 8 » بن بندار بن عمر ، قاضي القضاة كمال الدّين أبو حفص التّفليسي الشّافعي .
ولد ببلده سنة اثنتين وستّمائة تقريبا ، وتفقّه في المذهب وساد وتقدّم ؛ وورد دمشق ، فلزم الشّيخ أبا عمرو ابن الصّلاح ، وسمع ابن اللّيثي ، وولي نيابة الحكم ، فأحسن إلى النّاس ، ثمّ لمّا قدم هولاكو ولّاه قضاء الشّام والجزيرة والموصل ؛ كان معظّما عندهم لا يخالفونه في شيء فأحسن أيضا إلى النّاس ، ولم تظهر عنه مظلمة ولا شيء أخذه بل سعى في حقن الدّماء ؛ ثمّ ذهب القاضي محيي الدّين ابن الزّكي فتولّى الحكم بدمشق وعزله وأخذ منه تدريس العادليّة ، وولّوه قضاء حلب وألزموه بالمصير إلى الدّيار المصريّة فأقام بها يفيد النّاس إلى أن توفّي سنة اثنتين وسبعين وستّمائة ، في ربيع الأوّل منها ، رحمه اللّه .
911 ) عمر « 9 » بن عبد الوهّاب بن خلف ، قاضي القضاة صدر الدّين ابن قاضي القضاة تاج الدّين ، العلامي المصري الشّافعي ، ابن بنت الأعزّ .
كان فقيها عارفا بالمذهب ، يسلك طريقة والده في التحرّي والصّلابة ، وله معرفة بالعربيّة ، وفيه دين وتعبّد .
هامش
( 7 ) السّبكي 8 / 300 ، والإسنوي 2 / 120 ، والبداية 13 / 272 .
( 8 ) السّبكي 8 / 309 ، والإسنوي 1 / 150 ، والبداية 13 / 267 .
( 9 ) السّبكي 8 / 310 ، والإسنوي 1 / 150 ، والبداية 13 / 297 .