وأخذ عن الكندي ، واشتغل بمذهب الشّافعي ، ودرس علم الكلام على الآمدي بحماه ، ونظم المفصّل في النّحو للزّمخشري ، وكتاب السّيرة لابن هشام في اثني عشر ألف بيت رأيته ، ونظم الإشارات لابن سينا ، وله عدّة مصنّفات « 27 » .
وكان من فضلاء زمانه ، ودرّس مدّة برأس العين بمدرسة ابن المشطوب ، ثمّ ارتحل إلى مصر ، فدرّس بالفائزيّة من أسيوط ، ثمّ ولي قضاءها وبها توفّي في رابع جمادى الأولى سنة ثلاث وستّين وستّمائة .
904 ) يحيى بن محمّد بن علي بن محمّد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز ابن علي بن الحسين بن محمّد بن عبد الرّحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد .
وقد رفع الحافظ شرف الدّين الدّمياطي في معجمه في نسبه فقال بعد القاسم ابن الوليد : ابن عبد الرّحمن ابن أبان بن عثمان بن عفّان ، واللّه أعلم بصحّة ذلك ، وقد أنكر شيخنا الحافظ الذّهبي صحّة هذا وقال : لم يذكره ابن عساكر مع أنّهم أجداده لأمّه « 28 » ولا رفع بعد القاسم بن الوليد ، ولا رأينا ذلك في شيء من التّواريخ ولا الأوقاف المتقدّمة ، فاللّه أعلم .
قاضي القضاة محيي الدّين أبو الفضل ابن قاضي القضاة محيي الدّين ابن أبي المعالي ابن قاضي القضاة زكيّ الدّين أبي الحسن ابن قاضي القضاة منتجب الدّين أبي المعالي ابن القاضي أبي الفضل القرشي ، وبينهم يقولون : الأموي أيضا ، الدّمشقي الشّافعي .
ولد في الخامس والعشرين من شعبان سنة ستّ وتسعين وخمسمائة .
وسمع من حنبل ، وابن طبرزد ، والكندي ، وابن الحرستاني ، وجماعة ، واشتغل في المذهب على الشّيخ فخر الدّين ابن عساكر ، وبرع في المذهب وساد ، وتقدّم لرئاسته وبيته في دمشق ونسبه العريق ، وقد ولي القضاء بدمشق مرّات آخرها أيّام هولاكو الطّاغية لعنه اللّه ، دخل إليه إلى البلاد الحلبيّة فولّاه القضاء بدمشق ، وخلع عليه خلعة سوداء مذهّبة ، وقرئ تقليده تحت النّسر وهي عليه وإلى جانبه
هامش
( 27 ) هديّة 1 / 814 .
( 28 ) في ب : لأبيه .