تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
نائب هولاكو . . . . . . وامرأته الخاتون حاضرة جالسة بين زوجها وبين القاضي المذكور ، ذكر ذلك الشّيخ شهاب الدّين أبو شامة ، ونثر الذّهب على النّاس لمّا قرئ اسم الملك الأصغر هولاكو ، وبدت منه هفوات في أفعاله وأقواله مع شدّة تعظيمه لمحيي الدّين ابن عربي وكتبه ومحافظته على الحركات بمقتضى التّيسير وصناعة التّنجيم ، بحيث إنّه دخل على بنت ابن سناء الملك صلاة الظّهر بمقتضى الطّالع فقدّر اللّه أنّها ماتت بعد أيّام قلائل ، لأنّها أسقيت ما تغيّب عقلها ليتمكّن العريس من الدّخول بها ، فماتت فجأة ، واللّه غالب على أمره . قال الشّيخ شهاب الدّين أبو شامة : ثمّ شرع ابن الزّكي في جرّ الأشياء إليه وإلى أولاده مع عدم الأهليّة ، فأضاف إلى نفسه وأقاربه العذراويّة « 29 » ، والنّاصريّة ، والفلكيّة « 30 » ، والركنيّة « 31 » ، والقميريّة ، والكلاسة ، وانتزع الصّالحيّة وسلّمها إلى العماد ابن العربي ، وانتزع الأمينيّة من علم الدّين القاسم وسلّمها إلى ولده عيسى ، وانتزع الشومانيّة « 32 » من الفخر القشواني وسلّمها إلى الكمال ابن النجّار ، وانتزع الرّبوة من محمّد اليمني وسلّمها إلى الشّهاب محمود ابن زين القضاة ، وولّى ابنه عيسى مشيخة الشّيوخ ، وكان مع نائبه وأخيه لأمّه شهاب الدّين إسماعيل بن حنش تدريس الرّواحيّة والشّاميّة البرّانيّة ، وعمل هذا كلّه في مدّة مقام التّتار بدمشق ، فلمّا جاء الإسلام ورجع الحال إلى نصابه ، بذل الأموال الجزيلة في إبقائه على المنصب والتّداريس ، فاستمرّ على ذلك شهرا ثمّ عزل [ وألزم المسير إلى الدّيار المصريّة صحبة السّلطان الملك المظفّر قطز ] « 33 » ، فلمّا استقرّ الملك الظّاهر استمرّ بعزله ، وولي القاضي نجم الدّين ابن سنيّ الدّولة قضاء الشّام ، وألزم ابن الزّكي بالمقام بالدّيار المصريّة بعد ذلك ، فلم يزل بها إلى أن توفّي في رابع عشر من رجب سنة ثمان وستّين وستّمائة ، ودفن بسفح المقطّم . وترك أحد عشر ولدا وهم : علاء الدّين أبو العبّاس أحمد ، وقاضي القضاة
هامش
( 29 ) منادمة 128 : هي بالقرب من القحماسيّة غربي حمّام الستّ عذراء . ( 30 ) منادمة 137 : هي غربي الرّكنيّة الجوّانيّة ، داخل باب الفرج والفراديس ، أنشأها فلك الدّين سليمان بن شرف بن جلدك أخو الملك العادل لأمّه . ( 31 ) منادمة : هي شمالي الإقباليتين ، أنشأها ركن الدّين منكورس عتيق فلك الدّين . ( 32 ) منادمة 109 ، أنشأتها خاتون بنت ظهير الدّين شومان ، وتسمّى بالطيّبة . ( 33 ) زيادة من ب .