تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
يراعي أحدا ولا يقبل شاهدا مدينا ولا يراعي جاها ، وحصلت له رئاسة عظيمة في الدّولة الظّاهريّة ، بحيث إنّه باشر القضاء مع الوزارة مع نظر الدّواوين وتدريس المذهب الشّافعي ، وغير ذلك من المناصب ، وما ذاك إلّا بحسن ظنّهم بأمانته وديانته ، وكان ينبّه على الصّاحب بهاء الدّين ابن الحنّاء ويعمل عليه ، ويحفر تحته ابن الحنّاء فلا يمكنه ذلك لتمكّنه من الملك ، وكان ابن الحنّاء يودّ لو دخل القاضي تاج الدّين إلى منزله فلم يتّفق له ذلك حتّى تمرّض فعاده النّاس وجاءه القاضي عائدا ، فلمّا رآه ابن الحنّاء وثب من الفراش ونزل من الإيوان ، فلمّا رآه القاضي قال : إنّما جئنا لنعودك ، لأنّه بلغني أنّك في مرض شديد وأنت قائم ، سلام عليكم ثمّ ردّ ولم يزد على ذلك . [ تفقّه القاضي تاج الدّين المذكور بدمشق على الشّيخ فخر الدّين أبي منصور ابن عساكر رحمه اللّه تعالى ] « 23 » . توفّي القاضي ابن بنت الأعزّ رحمه اللّه تعالى في السّابع والعشرين من رجب سنة خمس وستّين وستّمائة ، وكان مولده سنة أربع وستّمائة ، وقيل سنة أربع عشرة وستّمائة ، وكانت له جنازة مشهورة . وهو والد قاضي القضاة تقيّ الدّين عبد الرّحمن الذي وزر أيضا .

903 ) الفتح « 24 » بن موسى بن حمّاد بن عبد اللّه بن يوسف بن محمّد بن علي بن إبراهيم بن إسماعيل بن يوسف ،

الفقيه نجم الدّين أبو نصر الجزيري الأصل القرشي الأموي الأصل القصري الشّافعي . ولد بالجزيرة الخضراء « 25 » من بلاد المغرب سنة ثمان وثمانين وخمسمائة في شهر رجب ، ونشأ بقصر كتامة « 26 » ؛ واشتغل هناك بالنّحو ، وسمع الجزوليّة على مصنّفها ، وورد دمشق سنة عشر وستّمائة .
هامش
( 23 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - . ( 24 ) السّبكي 8 / 348 ، والإسنوي 2 / 452 ، وبغية الوعاة 2 / 242 ، وحسن المحاضرة 1 / 234 . ( 25 ) معجم البلدان 2 / 136 ، مدينة مشهورة بالأندلس ، وقبالتها من البرّ بلاد سبتة ، وهي شرقي شذونة وقبلي قرطبة . ( 26 ) المرجع السّابق 4 / 312 ، مدينة بالجزيرة الخضراء من أرض الأندلس ، وفي السّبكي : قصر عبد الكريم ، وفي الإسنوي : قصر كنانة .