تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩

المرتبة الثّالثة من الطّبقة العاشرة من أصحاب الشّافعي فيها من أوّل سنة إحدى وسبعين وستّمائة ، إلى آخر سنة ثمانين

906 ) آقوش « 1 » بن عبد اللّه الأمير الكبير جمال الدّين النّجيبي الصّالحي النّجمي .

نائب السّلطنة المعظّمة بدمشق وأعمالها . مولده في حدود سنة عشر وستّمائة ، وأوّل تأميره في الدّولة الصّلاحيّة النّجميّة ، أعتقه مولاه الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب وأمّره وولّاه أستاذ داره ثمّ استنابه ، وكان معتمدا عليه لعقله وجزالة رأيه ، ولمّا تسلطن الظّاهر ولّاه أوّلا أستاذ داره ، ثمّ استنابه بدمشق تسع سنين وقف في . . . . المدرسة النّجيبيّة على الشّافعيّة ، وكانت دارا للوزير صفيّ الدّين ابن مرزوق فاشتراها منه في المصادرة وجعلها مدرسة أثابه اللّه ، [ وبنى له بها تربة فلم يتّفق موته بالشّام ] « 2 » ، ثمّ عزله عن دمشق بعزّ الدّين إيدمر فانتقل إلى القاهرة فأقام بها معزّزا مكرّما معظّما ، ثمّ أصابه الفالج قريبا من أربع سنين ، ولمّا اشتدّ مرضه عاده السّلطان الملك السّعيد . وكان كثير الصّدقة والبرّ محبّا للعلماء والفقراء شافعيّ المذهب حسن الاعتقاد قليل الأذى يكره الشّكاوى والمرافعات حسن الشّكل جهوريّ الصّوت ممتّعا ، يكره الأكل ، ولم يرزق ولدا قطّ ، وله أوقاف على الحرمين ، وخانقاه في دمشق ووقف على عتقائه وغيرهم .
هامش
( 1 ) البداية 13 / 281 ، منادمة 151 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - .