داود ، والتّرمذي ، والنّسائي ، وصحيح أبي عوانة ، وتاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي ، وسمع من خلق كثير وجمّ غفير وروى عنه جماعة من الأئمّة منهم : أبو بكر الحازمي ومات قبله ، والشّيخ أبو عمرو ابن الصّلاح ، والحافظ الضّياء ، والزكيّ البرزالي ، والمحبّ ابن النجّار ، وكان فقيها مفتيا ، عارفا بالمذهب ، له أنس بالحديث ، خرّج لنفسه أربعين حديثا .
عدم في دخول التّتار إلى مرو في أواخر سنة سبع عشرة وستّمائة ، أو أوائل التي تليها .
803 ) عبد الصّمد « 20 » بن محمّد ابن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد ، قاضي القضاة بدمشق ، جمال الدّين أبو القاسم ابن الحرستاني ، الأنصاري الخزرجي العبّادي السّعدي .
الدّمشقي الفقيه ، العلّامة الشّافعي . ولد سنة عشرين وخمسمائة في أحد الرّبيعين .
وسمع الحديث من جمال الإسلام أبي الحسن علي بن المسلّم ، أحد أئمّة الشّافعيّة ، ونصر اللّه المصّيصي ، وهبة اللّه بن طاوس خطيب دمشق ، ومعالي ابن هبة اللّه الحبوبي ، وأبي القاسم ابن البن ، وعلي بن أحمد بن منصور بن قبيس ، وجماعة كثيرين ، وتفرّد بالرّواية عن أكثر شيوخه لطول عمره ، وروى بالإجازة عن أبي عبد اللّه الفراوي ، وزاهر الشّحامي ، وهبة اللّه السيّدي ، وغيرهم من مشايخ العراق ، استجازهم له الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمّد التّيمي ، وحدّث بصحيح مسلم ، ودلائل النبوّة للبيهقي ، وقد سمعنا ذلك من طريقه وللّه الحمد .
وروى عنه الحافظ البرزالي ، والضّياء ، وابن خليل ، وابن عبد الدّائم ، والزّكي عبد العظيم ، والزّين خالد ، والفخر ابن البخاري ، وخلق كثير .
رحل في حال شبيبته إلى حلب ، فتفقّه بها على المحدّث الفقيه أبي الحسن المرادي ، وبرع في المذهب ، وساد فيه أقرانه ، وولي القضاء نيابة بدمشق عن الإمام أبي سعد ابن أبي عصرون ، ثمّ اشتغل بالقضاء قبل وفاته بسنتين وسبعة
هامش
( 20 ) السّبكي 8 / 196 ، والإسنوي 1 / 445 ، والبداية 13 / 77 ، وسير 22 / 80 .