806 ) المبارك « 28 » بن المبارك ابن أبي الأزهر سعيد ابن الدهّان ، أبو بكر ابن أبي طالب ، وجيه الدّين الضّرير الواسطي ، النّحوي .
مفصح النّظاميّة في العربيّة والقراءات ، الأديب ، كان بارعا في النّحو ، صنّف فيه ، وساد وتقدّم ، واشتغل فيه مدّة ، وتخرّج به جماعة ببغداد ، قرأ النّحو على ابن الخشّاب ، ولزم الكمال عبد الرّحمن ابن الأنباري ، وسمع الحديث من أبي زرعة ابن محمّد بن طاهر .
ومن شعره :
زارني واللّيل داج بسحر * وبلطف اللّفظ للقلب سحر
رام يستخفي من الواشي به * فأتى ليلا وهل يخفى القمر
جسمه ماء ولكن قلبه * عند شكواي إليه من حجر
وقد ذكره ابن النجّار فأطنب في شكره ومدحه ، وذكر أنّه كان يحفظ كلّ يوم كرّاسا .
وأمّا ابن الدّبيثي فقال : كان يقول الشّعر وكان يقدّره ، وروى عنه الزّكي البرزالي ، وأجاز لأحمد ابن أبي الخير .
وتوفّي في السّادس والعشرين من شعبان سنة اثنتي عشرة وستّمائة .
وذكروا أنّه كان حنبليّا ، ثمّ انتقل إلى مذهب الإمام أبي حنيفة ، ثمّ إلى مذهب الإمام الشّافعي ، ولهذا هجاه بعضهم فقال :
من « 29 » مبلغ عنّي الوجيه رسالة * وإن كان لا تجدي لديه الرّسائل
تمذهبت للنّعمان بعد ابن حنبل * وذلك لمّا « 30 » أعوزتك المآكل
وما اخترت رأي الشّافعي ديانة « 31 » * ولكنّها تهوى الذي هو حاصل
هامش
( 28 ) السّبكي 8 / 354 ، والإسنوي 1 / 535 ، والبداية 13 / 69 .
( 29 ) ذيل الرّوضتين 91 ، وفيه : فمن .
( 30 ) وفيه : وفارقته إذ .
( 31 ) وفيه : تديّنا .