توفّي في مستهلّ رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة .
قال شيخنا الذّهبي « 48 » الحافظ : أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن محمّد بن محمّد الكاتب ، أنبأنا علي عبد السيّد ، أنبأنا أبو محمّد الصّيرفي ، أنبأنا أبو حبابة ، حدّثنا أبو القاسم البغوي ، حدّثنا علي بن الجعد ، حدّثنا شعبة ، عن أبي ذبيان خليفة بن كعب ، سمعت عبد اللّه بن الزّبير يقول : لا تلبسوا نساءكم الحرير ، فإنّي سمعت عمر يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من لبسه في الدّنيا لم يلبسه في الآخرة » .
765 ) محمّد « 49 » بن محمود بن محمّد شهاب الدّين أبو الفتح ابن أبي نصر ابن أبي الفتح ابن أبي الفضل .
نزيل مصر ، أحد مشاهير الشّافعيّة . ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة .
وسمع الحديث من أبي الوقت ، [ وأبي سعد محمّد بن محمّد الخليلي النّوقاني ] « 50 » ، وغيرهما .
وتفقّه بنيسابور على محمّد بن يحيى صاحب الغزّالي [ وعلى الإمام فخر الدّين أبي الفتح محمّد بن الفضل بن علي الطّوسي أيضا ] « 51 » ، ودخل بغداد فوعظ بها ، وصاهر قاضي القضاة أبا البركات ابن الثّقفي ، وحجّ ورجع على طريق مصر ، فنزل بخانقاه سعيد السّعداء وتردّد إليه الطّلبة والفقهاء ، وبنى له الملك تقيّ الدّين عمر بن شاهنشاه المدرسة المعروفة بمنازل العزّ ، وانتفع به جماعة كبيرة ، وكان جامعا لفنون كثيرة ، معظّما للعلم وأهله ، غير محتفل بأبناء الدّنيا ، ووعظ بجامع مصر مدّة .
وذكر الشّيخ شهاب الدّين أبو شامة « 52 » : أنّه لمّا قدم بغداد كان يركب بسنجق والسّيوف المسلّلة ، والغاشية والطّوق في عنق بغلته ، فمنع من ذلك ، فذهب إلى
هامش
( 48 ) العبر 4 / 299 .
( 49 ) السّبكي 6 / 396 ، والإسنوي 2 / 175 ، والوافي 5 / 9 والعبر 4 / 294 ، والمقفّى 7 / 141 ، والبداية 13 / 24 .
( 50 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - .
( 51 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - .
( 52 ) ذيل الرّوضتين 18 .