مولده سنة ثلاثين وخمسمائة ، وتوفّي بأسيوط ثاني ربيع الأوّل سنة ستّمائة ، ودفن عند مصلّى العيد .
762 ) محمّد « 38 » بن علي بن محمّد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي ، قاضي القضاة زكيّ الدّين أبي الحسن ابن قاضي القضاة أبي المعالي المنتجب ابن قاضي القضاة أبي الفضل الزكيّ القرشي المعروف بابن الزكيّ الدّمشقي الشّافعي .
ولد سنة خمسين وخمسمائة .
وقرأ المذهب على جماعة ، وسمع من والده ، وعبد الرّحمن ابن أبي الحسن الدّاراني ، وسعيد بن سهل الفلكي ، والصّائن هبة اللّه ابن عساكر ، وجماعة .
وعنه الشّهاب القوصي في معجمه ، والمجد ابن عساكر وغيرهما ، وبالإجازة أحمد ابن أبي الخير .
وكان أديبا بليغا فصيحا مفوّها .
قال الشّيخ شهاب الدّين أبو شامة « 39 » : كان عالما صارما ، حسن الخطّ واللّفظ ، شهد فتح بيت المقدس ، فكان أوّل خطيب به ، وخطب بخطبة فائقة أنشأها ، وكانت بيده أوقاف الجامع الأموي ، ( ثمّ عزل عنه بابن التّيتي لمّا ضمن أوقاف الجامع الأموي ) « 40 » وذكر أنّه عزل نفسه عن نيابة القاضي كمال الدّين الشّهرزوري أيّام الدّولة الصّلاحيّة ، ثمّ لمّا مات القاضي استقلّ القاضي محيي الدّين بقضاء دمشق ، وعظمت منزلته عند صلاح الدّين ، وسار إلى مصر رسولا من الملك العادل إلى العزيز يحثّه على قتال الفرنج ، وكان ينهى النّاس عن الاشتغال بكتب المنطق والجدل ، وقطّع من ذلك كتبا في مجلسه .
توفّي في سابع شعبان سنة ثمان وتسعين وخمسمائة .
هامش
( 38 ) السّبكي 6 / 157 ، والتّكملة 1 / 429 ، والبداية 13 / 32 .
( 39 ) ذيل الرّوضتين 31 .
( 40 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - .