تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
يا لائمي في حبّه * كم ذا يجور ويعتدي إنّي أحبّ محمدا * وأحبّ كلّ محمّد
وهذه فائدة دلّتنا على أنّ الطّوسي قرشي ، وهي مزيّة مضافة إلى علم وسؤدد ، رحمه اللّه . وقال شيخنا قطب الدّين عبد الكريم « 57 » ابن أخت الشّيخ نصر في كتابه تاريخ مصر : وجدت بخطّ شيخنا قاضي القضاة تقيّ الدّين أبي الفتح محمّد بن علي بن وهب القشيري ابن دقيق العيد رحمه اللّه ، أخبرني الفاضل شمس الدّين عثمان ابن أبي بكر بن الحارث بن محمّد قال : حدّثني عمّي نجم الملك الخضر بن محمّد ابن جعفر بن أنعم أنّه حضر جنازة الفقيه الإمام شهاب الدّين الطّوسي وأنّه لم يعلم أحد من صلّى عليه ، يعني إماما ، فحكيت هذه الحكاية للفقيه برهان الدّين ابن الفقيه نصر ، فحدّثني عن مواقف ابن معبد أنّه كان عند الأمير سلّام . . . ليلا ، فحضر رسول السّلطان الملك العادل سيف الدّين أبو بكر بن أيّوب وقال له : تسير إلى نصر وتسأل إن كان قد مات الفقيه شهاب الدّين الطّوسي ، فسئل الرّسول : ما أوجب ذلك فقال : كان السّلطان العادل نائما في هذه السّاعة فانتبه وقال : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقال لي : جئت أصلّي على الفقيه شهاب الدّين الطّوسي . قال : وحدّثني الفقيه برهان الدّين ابن الفقيه نصر المذكور أنّ أصحاب شهاب الدّين حضروا نعشه قاصدين لمنع بعض الرّؤساء من التقدّم للصّلاة عليه للمخالفة المذكورة في الأصول وأنّ إنسانا تقدّم فكبّر وكبّر النّاس ، وسئل بعض ذلك عنه فلم يعرفه أحد أو لم يعرف . انتهى كلام دقيق العيد . وتوفّي في مصر يوم السّبت الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة ستّ وتسعين وخمسمائة . وشيّعه الخلق الكثير ، وكان ممّن شيّعه السّلطان الملك العادل سيف الدّين ، وحمله أولاد السّلطان هذا على رقابهم وفيهم شهرة قاضي القضاة صدر الدّين عبد الملك بن درباس الماراني .
هامش
( 57 ) هو عبد الكريم بن عبد النّور بن منير بن عبد النّور توفّي سنة 730 ه ، له تاريخ مصر لم يكمل ، وغيره . معجم المؤلّفين 5 / 318 .
طبقات الشافعية — صفحة 701 | ابن كثير