وحدّثني من سمع ذكر تفسير النقّاش فقال : ] « 63 » ليس فيه حديث صحيح .
وحدّثني محمّد بن يحيى الكرماني : سمعت هبة اللّه بن الحسن الطّبري ذكر تفسير النقّاش فقال : ذاك أشقى للصّدور ، وليس بشفاء الصّدور .
ذكره الشّيخ أبو عمرو ابن الصّلاح في طبقات الشّافعيّة « 64 » ثمّ شرع ينتصر له ، ويردّ على طلحة بن محمّد حيث نسب إلى النقّاش أنّه يكذب ، بأنّ طلحة من المعتزلة وكيف يقبل قوله في النقّاش وجلالته ، قال : لكن النقّاش مغرى بالغرائب في تفسيره ، فلهذا تكلّموا فيه .
ثمّ قال الخطيب : سمعت أبا الحسين بن الفضل القطّان يقول : حضرت أبا بكر النقّاش وهو يجود بنفسه يوم الثّلاثاء لثلاث خلون من شوّال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، فجعل يحرّك شفتيه بشيء لا أعلم ما هو ، ثمّ نادى بعلوّ صوته : لمثل هذا فليعمل العاملون ، يردّدها ثلاثا ، ثمّ خرجت نفسه .
وذكر ابن أبي الفوارس أنّ مولد النقّاش كان في سنة ستّ وستّين ومائتين « 65 » ، وأنّه دفن في داره ببغداد .
180 ) محمّد « 66 » بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الآبريّ . نسبة إلى قرية آبر « 67 » ، من قرى سجستان ؛
رحل وطوّف ، وسمع الكثير ، وصنّف كتابا كبيرا في مناقب الشّافعي « 68 » .
وروى الحديث عن ابن خزيمة ، وأبي العبّاس السرّاج ، ومحمّد بن الرّبيع الجيزي ، وأبي عروبة الحرّاني ، وهذه الطّبقة .
وعنه علي ابن بشرى ، ويحيى بن عمّار السجستانيّان .
مات سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة .
هامش
( 63 ) ما بين المعقوفين ساقط من - ب - .
( 64 ) ج 1 / 139 .
( 65 ) الإسنوي : وفيه ولد سنة 276 ه .
( 66 ) السّبكي 3 / 147 ، والإسنوي 1 / 81 والمقفّى 5 / 572 ، والوافي 2 / 372 .
( 67 ) ياقوت : معجم البلدان 1 / 49 .
( 68 ) كحالة : معجم المؤلّفين 9 / 231 ، وكشف 2 / 1839 .