وذكر الحافظ ، أبو عبد اللّه الذّهبي في تاريخه عن بعضهم كلاما فيه من جهة العقائد ، واللّه أعلم .
قال الحاكم : سمعت أحمد بن محمّد الطّبسي يقول : توفّي أبو حاتم ليلة الجمعة لثمان بقين من شوّال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة .
178 ) محمّد « 55 » بن الحسن بن سليمان ، أبو جعفر الزّوزني ، المعروف بالبحّاث ، الحاكم .
كان أديبا شاعرا فصيحا فقيها نبيلا ، أحد أعيان الشّافعيّة في زمانه ؛
له من التّصانيف في فنون العلم ما يزيد على المائة تصنيف .
تقلّد القضاء في أماكن كثيرة ، وقدم على الصّاحب ابن عبّاد ، فلمّا سمع كلامه أعجبه ، وعرض عليه الصّاحب القضاء شرط أن ينتحل مذهب الاعتزال ، فأبى عليه ، وقال : لا أبيع الدّين بالدّنيا ، فتمثّل له الصّاحب بقول القائل « 56 » :
فلا تجعلنّي للقضاة فريسة * فإنّ قضاة العالمين لصوص
مجالسهم فينا مجالس شرطة * وأيديهم دون الشّصوص شصوص
فأجابه البحّاث بديهة :
سوى عصبة منهم تخصّ بعفّة * وللّه في حكم العموم خصوص
خصوصهم زان البلاد ، وإنّما * يزين خواتيم الملوك فصوص
أنبأني الشّيخ الصّالح ابن العفيف ، أنبأنا الشّيخ أبو عمرو ابن الصّلاح قال :
أنبئت عن أبي سعد السّمعاني ، أخبرنا أبو حفص عمرو بن محمّد الشّاشي ، أنبأنا أبو الفضل محمّد بن أحمد التّميمي ، أنبأنا الفقيه أبو نصر الحفصوي ، أخبرنا
هامش
( 55 ) السّبكي 3 / 143 ، والإسنوي 1 / 219 والثّعالبي : يتيمة الدّهر 4 / 443 : وفيها : محمّد بن الحسين .
( 56 ) هو علي بن هارون بن علي بن يحيى ابن المنجّم ، الشّاعر ، له مع الصّاحب ابن عبّاد مجالس ، من ظرفاء الأدباء ، وندماء الخلفاء والوزراء ، له تآليف وأشعار ، والأبيات في اليتيمة .