181 ) محمّد « 69 » بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن هارون الإمام أبو سهل الصّعلوكي . الحنفي نسبا ، ثمّ العجلي ، الشّافعي مذهبا ، النّيسابوري . الفقيه المفسّر الأديب اللّغوي النّحوي الشّاعر المفتي الصّوفي ، حبر زمانه ، وثقة أقرانه ، هذا قول الحاكم فيه ، قال : وولد سنة ستّ وتسعين ومائتين . وأوّل سماعه سنة خمس وثلاثمائة ؛
واختلف إلى إمام الأئمّة ابن خزيمة ، ثمّ إلى أبي علي الثّقفي ، وناظر وبرع وأفتى ، ودرّس بنيسابور نيّفا وثلاثين سنة .
وسمع الحديث من ابن خزيمة ، وأبي العبّاس السرّاج ، وأبي العبّاس أحمد
بن محمّد الماسرجسي ، وأبي قريش محمّد بن جمعة ، وأبي محمّد ابن أبي حاتم ، وجماعة .
وكان يمتنع من التّحديث إلى سنة خمس وستّين ، فأجاب للإملاء .
قال الحاكم : سمعت أبا بكر بن إسحاق الصّبغي غير مرّة يعود الأستاذ أبا سهل ويقول : بارك اللّه فيك ، لا أصابتك العين .
وسمعت أبا منصور الفقيه يقول : سئل أبو الوليد حسّان بن محمّد الفقيه عن أبي بكر القفّال وأبي سهل الصّعلوكي أيّهما أرجح ، فقال : ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل ؟ .
وقال الفقيه أبو بكر المقري : لم ير أهل خراسان مثل أبي سهل .
وقال الصّاحب إسماعيل ابن عبّاد : ما رأينا مثله ، ولا رأى مثل نفسه .
قال الحاكم : وهو مفتي أهل بلده وفقيهها ، وأجدل من رأينا من الشّافعيّين بخراسان ، ومع ذلك أديب شاعر نحويّ كاتب ، محبّ الفقراء .
وقال الشّيخ أبو إسحاق « 70 » : أبو سهل الصّعلوكي الحنفي من بني حنيفة صاحب أبي إسحاق المروزي ، وعنه أخذ ابنه أبو الطيّب وفقهاء نيسابور .
وقال أبو العبّاس النّسوي : كان أبو سهل الصّعلوكي مقدّما في علم الصّوفيّة ،
هامش
( 69 ) السّبكي 3 / 167 ، والإسنوي 2 / 164 ، والوافي ، ويتيمة الدّهر 4 / 419 .
( 70 ) طبقات 115 في الأصل أبو أحمد ، وفي - ب - وسير 18 / 10 / عمر .