صحب الشّبلي ، وأبا علي الثّقفي والمرتعش ، وله كلام حسن في التصوّف .
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري : سمعت الأستاذ أبا بكر بن فورك يقول :
سئل الأستاذ أبو سهل عن جواز رؤية اللّه تعالى بالعقل ، فقال : الدّليل عليه شوق المؤمنين إلى لقائه ، والشّوق إرادة مفرطة ، والإرادة لا تتعلّق بحال .
وقال أبو عبد الرّحمن السّلمي : سمعت أبا سهل يقول : ما عقدت على شيء قطّ ، وما كان لي قفل ولا مفتاح ، ولا صررت على فضّة ولا ذهب قطّ ، قال : وسمعته يقول : التّصوّف الإعراض عن الأعراض .
وقال أيضا : من قال لشيخه : لم ؟ لا يفلح أبدا .
قال الحاكم : توفّي الأستاذ أبو سهل بنيسابور في ذي القعدة سنة تسع وستّين وثلاثمائة .
قلت : وله وجوه غريبة في المذهب : منها وجوب النيّة في غسل النّجاسة ، ومنها : من نوى بغسله الجمعة والجنابة معا لا يصحّ عن واحد منهما .
قرأت عن شيخنا أبي عبد اللّه الذّهبي الحافظ أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة اللّه بن تاج الأمناء أخبرنا محمّد بن يوسف الحافظ أنّ زينب بنت أبي القاسم ، أخبرته .
قال : وأنبأنا أبو الفضل أنّها كتبت إليه : أنّ إسماعيل ابن أبي القاسم ، أخبره أبو عمر بن أحمد بن مسرور ، حدّثنا أبو سهل محمّد بن سليمان الحنفي إملاء ، حدّثنا أبو قريش الحافظ ، حدّثنا يحيى بن سليمان بن نضلة ، حدّثنا مالك ، عن سهل ابن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المؤمن يأكل في أمعاء واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء » ، وبالإسناد المتقدّم إلى ابن مسرور قال : أنشدنا أبو سهل لنفسه :
أنام على سهو وتبكي « 71 » الحمائم * وليس لها جرم ومنّي الجرائم
كذبت وبيت اللّه لو كنت عاقلا * لما سبقتني بالبكاء الحمائم
هامش
( 71 ) في - ب - : ومثلي .