قلت : مولد أبي الحسن الأشعري سنة ستّين ومائتين ، وقيل : سنة سبعين ومائتين والأوّل أشهر . قال الأستاذ أبو بكر بن فورك والحافظ أبو يعقوب إسحاق ابن إبراهيم القرّاب وأبو محمّد بن حزم : ومات عن سنة أربع وعشرين وثلاثمائة .
وقال غيرهم : سنة ثلاثين . وقيل : سنة نيّف وثلاثين وثلاثمائة . وقيل : سنة عشرين ، والأوّل أشهر ، واللّه أعلم .
وقد أطنب الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في ترجمة الأشعري وبالغ وأفاد ، فجمع مجلّدا في ذلك ، وذكر من ينسب إلى مذهبه من العلماء من بعده ، فذكر عامّتهم من الشّافعيّة ليعرف زمانه وفضله وعلمه ، واللّه يرحمه .
وأيضا فإنّه أخذ العلم عن يحيى بن زكريّاء السّاجي وقد تقدّم ذكره في أصحاب الشّافعي ، وجالس الشّيخ أبا إسحاق المروزي أيّام الجمعات ، قاله الخطيب ، وحكى الشّيخ أبو محمّد الجويني والد إمام الحرمين ، وهو أحد أئمّة الشّافعيّة عن الأستاذ أبي إسحاق الأسفراييني أنّه كان يقرأ على أبي إسحاق الفقه ، وهو يقرأ على أبي الحسن الكلام ، واللّه أعلم .
قرأت على شيخنا الحافظ الكبير بقيّة السّلف جمال الدّين أبي الحجّاج يوسف ابن الزّكي عبد الرّحمن بن يوسف المزّي رحمه اللّه في رمضان سنة أربعين وسبعمائة ، أخبرنا الإمام تاج الدّين أبو عبد اللّه محمّد ابن القاضي الإمام العلّامة شهاب الدّين أبي محمّد عبد السّلام ابن القاضي شهاب الدّين أبي الفضائل المطهّر ابن قاضي القضاة شرف الدّين ابن أبي سعد عبد اللّه بن محمّد ابن أبي عصرون التّميمي الشّافعي المصري الموصلي بقراءتي عليه ، أخبرتنا الشّيخة الصّالحة أمّ المؤيّد زينب بنت عبد الرّحمن بن الحسن الشعري إجازة ، أخبرنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي إجازة أيضا ، أخبرنا الشّيخ أبو إبراهيم أسعد بن مسعود العتبي ( قال : ذكر ما انتهى إلينا من حديث إمامنا أبي الحسين علي بن إسماعيل الأشعري الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي ، ولي عنه إجازة ، حدّثنا القاضي أبو محمّد بن عمر المالكي قاضي إصطخر ، قدم علينا رسولا في سنة أربع وستّين وثلاثمائة ، حدّثنا الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ببغداد في مسجد أبي إسحاق المروزي ، حدّثنا زكريّاء ابن يحيى السّاجي ، حدّثنا بندار وابن المثنّى قالا : حدّثنا أبو داود ، حدّثنا ابن أبي
طبقات الشافعية — صفحة 206
مساهمون: ابن كثير
ص٢٠٦