تقول في الصّلاة بغير فاتحة الكتاب ؟ . فقال : حدّثنا زكريّاء بن يحيى السّاجي ، حدّثنا عبد الجبّار ، حدّثنا سفيان ، حدّثني الزّهري ، عن محمود بن الرّبيع ، عن عبادة بن الصّامت ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب « 83 » » .
ثمّ قال الأشعري : وحدّثنا زكريّاء ، حدّثنا بندار ، حدّثنا يحيى بن سعيد ، عن جعفر بن ميمون ، حدّثني أبو عثمان ، عن أبي هريرة قال : « أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن أنادي بالمدينة ، أنّه لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب « 84 » » . قال :
فسكت السّائل ، ولم يقل شيئا .
أمّا الحديث الأوّل من هذين الحديثين فهو مخرج في الصّحيحين من حديث الزّهري ؛ وأمّا الثّاني فرواه أبو داود من حديث يحيى بن سعيد القطّان بإسناده عن أبي هريرة قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أخرج فناد في المدينة أنّه لا صلاة إلّا بقرآن ، ولو بفاتحة الكتاب فما زاد » « 85 » .
94 ) علي « 86 » بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي ، القاضي ، أبو عبيد ابن حربويه .
قاضي مصر ، أحد أصحاب الوجوه المشهور يسمع الحديث من أحمد بن المقدام العجلي ، والحسن بن عرفة ، [ والحسن بن محمّد ] « 87 » الزّعفراني ، وزيد بن أخرم ، ويوسف بن موسى .
وعنه أبو بكر ابن المقري ، وأبو عمرو بن حيّويه ، وعمر ابن شاهين ، وجماعة .
وقال ابن يونس في تاريخ مصر : هو قاضي مصر ، أقام بها طويلا ، وكان شيئا عجبا ما رأينا مثله ، لا قبله ولا بعده ، وكان تفقّه على مذهب أبي ثور ، واستعفي من القضاء ، فعزل سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، فذهب وأقام في بغداد ، وكان ثقة ثبتا .
هامش
( 83 ) رواه ابن ماجة في الإقامة .
( 84 ) أخرجه التّرمذي في كتاب المواقيت ، وابن ماجة في الإقامة .
( 85 ) أخرجه أبو داود في كتاب الصّلاة ، باب القراءة في الفجر .
( 86 ) السّبكي 3 / 446 ، والإسنوي 1 / 397 ، والكندي : الولاة 523 .
( 87 ) ما بين المعقوفين ساقط من - ب - .