ورويس ، ومحمّد بن يحيى القطيعي ، ولم يختم عليه ، وروى الحديث عن محمّد ابن سنان القزّاز ، وغيره .
وعنه علي بن لؤلؤ ، وعمر بن بشران ، ومحمّد بن بخيت ، وغيرهم . وقرأ عليه القرآن أبو بكر النقّاش .
قال الشّيخ أبو إسحاق في الطّبقات « 42 » : وكان أعمى ، وله مصنّفات كثيرة مليحة ، منها « 43 » : الكافي ، وكتاب النيّة ، وكتاب ستر العورة ، وكتاب الهديّة ، وكتاب الاستشارة والاستخارة ، وكتاب رياضة المتعلّم ، وكتاب الإمارة ، [ كتاب المسكت ، لطيف الحجم مليح الفقه ] « 44 » . قال : ومات قبل العشرين وثلاثمائة ، هكذا قال . وقد أرّخ وفاته شيخنا أبو عبد اللّه الذّهبي « 45 » سنة سبع عشرة وثلاثمائة .
وقال الخطيب البغدادي « 46 » : كان أحد الفقهاء على مذهب الشّافعي ، وله تصانيف في الفقه ، وكان ثقة ، وكان ضريرا .
وقال الماوردي : قال أبو عبد اللّه الزّبيري وهو شيخ أصحابنا في عصره : إذا اتّخذ الحليّ للتّجارة وجبت فيه الزّكاة قولا واحدا .
قال النّووي : والأصحّ من القولين أنّه لا تجب فيه الزّكاة . قلت : وله من الوجوه الغريبة اشتراط التلفّظ بالنيّة في الصّلاة ، واستحباب القنوت في الوتر طول السّنة .
قال النّووي : ومن غرائبه قوله في الإقرار لو قال : لي عليك ألف ، فقال :
خذه أو زنه كان إقرارا ، ولو قال : خذ أو زن بلا هاء ، لم يكن إقرارا ، والصّحيح الذي عليه الجمهور ، إنّهما ليسا إقرارا « 47 » .
وبإسنادي المتقدّم إلى الخطيب ، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقري ،
هامش
( 42 ) 108 .
( 43 ) هديّة 1 / 373 .
( 44 ) ما بين المعقوفين مضاف من هامش - ب - .
( 45 ) سير 15 / 58 ، .
( 46 ) تاريخ 8 / 471 .
( 47 ) السّبكي ، وفيها : ذكر المسألة بتفصيل .