مات في قرية بالوز « 30 » في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثمائة .
86 ) الحسين « 31 » بن صالح بن خيران ، أبو علي البغدادي .
أحد أئمّة المذهب ، وأصحاب الوجوه .
قال الشّيخ أبو إسحاق « 32 » : سمعت شيخنا أبا الطيّب الطّبري يقول : كان أبو علي ابن خيران يعاتب ابن سريج على ولاية القضاء ، يقول : هذا الأمر لم يكن في أصحابنا ، إنّما كان في أصحاب أبي حنيفة « 33 » .
وقال الشّيخ أبو إسحاق الشّيرازي : عرض عليه القضاء فلم يتقلّد ، وكان بعض وزراء المقتدر « 34 » قد وكّل بداره ليتقلّد القضاء فلم يقبل [ وخوطب ] « 35 » الوزير في ذلك فقال : إنّما قصدنا ليقال : في زماننا من وكّل بداره ليتقلّد القضاء فلم يفعل .
وذكر ابن زولاق : أنّ أبا بكر بن الحدّاد لمّا بعثه القاضي أبو عبيد بن حربويه من مصر في سنة عشر ليعفي أبا عبيد من قضائها ، ورد بغداد في شوّال من تلك السّنة ورأى باب أبي علي ابن خيران الفقيه مسمورا لامتناعه من القضاء وقد استتر « 36 » ، قال : فكان النّاس يأتون بأولادهم الصّغار « 37 » فيقولون لهم : انظروا حتّى تحدّثوا بهذا .
وقال الخطيب البغدادي « 38 » : كان من أفاضل الشّيوخ وأماثل الفقهاء ، مع
هامش
( 30 ) قرية بالوز ، وهي على ثلاثة فراسخ من نسا .
( 31 ) السّبكي 2 / 271 ، والإسنوي 1 / 463 ، ووفيات 2 / 133 ، والبداية 11 / 181 ، وسير 15 / 58 .
( 32 ) طبقات 110 .
( 33 ) السّبكي : المرجع السّابق وفيه : يعني العراق ، وإلّا فلم يكن القضاء بمصر والشّام في أصحاب بني حنيفة قطّ إلّا أيّام بكّار في مصر ، وإنّما كان في مصر للمالكيّة ، وفي الشّام للأوزاعيّة إلى أن ظهر مذهب الشّافعي في الإقليمين .
( 34 ) ساقط من - ب - .
( 35 ) الشّيرازي : المرجع السّابق ، وفيه : وأظنّ أنّه أبو الحسن علي بن عيسى الوزير ، ( وقد جاء ذكره في آخر التّرجمة ) .
( 36 ) السّبكي : وفيه اشتهر .
( 37 ) الصّغار ساقطة في - ب - .
( 38 ) تاريخ 8 / 53 .