مالك وأحمد : حنث بكلّ ما يسمّى رأسا في حقيقة اللّغة وعرفها .
ولو حلف لا يشمّ البنفسج ، فاشتمّ دهنه لم يحنث عنده خلافا للثّلاثة .
ولو حلف لا يستخدم هذا العبد فخدمه العبد وهو ساكت فعنده لا يحنث إن لم يكن العبد ملكه ، وإن كان فعلى وجهين في المذهب ؛ وقال أبو حنيفة : إن سبقت له خدمة قبل اليمين حنث وإلّا فلا ؛ وقال مالك وأحمد : يحنث مطلقا سواء كان له أو لغيره ، أو تقدّمت له خدمة أم لا . ولو حنث العبد المملوك يكفّر بالصّوم فللسيّد منعه إن كان لم يأذن له في اليمين . وقال أصحاب أبي حنيفة : له منعه مطلقا إلّا في كفّارة الظّهار ؛ وقال مالك : إن أضرّ به الصّوم فله منعه إلّا في الظّهار ؛ وقال أحمد : ليس له منعه مطلقا .
ولا يحرم من الرّضاع إلّا خمس عند الشّافعي وهو رواية عن أحمد ، وعنه ثلاث ، وعنه واحدة كقول أبي حنيفة ومالك .
ونفقة الصّغير واجبة على زوجها في قول الشّافعي ، والقول الآخر لا كمذهب الثّلاثة .
وقال الشّافعي بوجوب نفقة الآباء وإن علوا والأبناء وإن سلفوا فقط . وقال مالك : إنّما تجب نفقة الأبوين الأدنيين وأولاد الصّلب فقط ، وقال أحمد : تجب نفقة كلّ من يرثه ويرث منه بفرض أو تعصيب . وقال أبو حنيفة : إنّما تجب نفقة كلّ ذي رحم محرم ، فلا يدخل ابن العمّ ونحوه ممّا ليس بمحرم .
ومذهبه : أنّ الأمّ أحقّ بحضانة الغلام ، والجارية إلى سبع سنين ، ثمّ يخيّر كلّ منهما بين الأب والأمّ ، وقال مالك : الأمّ أحقّ بهما حتّى يبلغ الغلام وتزوّج الجارية ويدخل بها الزّوج ، وعنه رواية : أنّ الغلام يكون عندها حتّى يثغر . وقال أبو حنيفة وأحمد : الأمّ أحقّ بالغلام حتّى يستقلّ بنفسه في مطعمه ومشربه وملبسه ، ثمّ الأب أحقّ به منها . والجارية تكون عند الأمّ إلى السّبع ثمّ تخيّر ، وتنتقل الجارية إلى الأب من غير تخيير واللّه أعلم .
ومن الجنايات إلى الحدود
إذا قتل واحد جماعة فمذهب الشّافعي رضي اللّه عنه : إن قتلهم واحدا بعد واحد قتل بالأوّل ، ووجبت الدّية للباقين ؛ وإن قتلهم دفعة واحدة أقرع بين