وناشدها الله في دماء المسلمين ، فقالت لهما : ألقيا طلحة
والزبير ، فلقيا الزبير فكلماه ، إنا جئنا للطلب
بدم عثمان ، وندعوا الناس إلى أن يردوا أمر الخلافة
شورى ليختار الناس لأنفسهم ، فقالا له : إن عثمان لم يقتل
بالبصرة ليطلب دمه فيها ، وأنت تعلم قتلة عثمان من هم ؟
وأين هم ؟ وإنك وصاحبك وعائشة كنتم أشد الناس عليه
وأعظمهم إغراء بدمه ، فأقيدوا من أنفسكم ، وأما إعادة أمر
الخلافة شورى ، فكيف وقد بايعتم عليا طائعين غير
مكرهين ، وأنت يا أبا عبد الله - يعنى الزبير - لم يبعد العهد
بقيامك دون هذا الرجل يوم مات رسول الله ( ص ) وأنت
آخذ قائم سيفك تقول : ما أحد أحق بالخلافة منه ولا
أولى بها منه ، وامتنعت عن بيعة أبى بكر ، فأين ذلك الفعل
من هذا القول ؟
فقال لهما : إذهبا فألقيا طلحة ، فوجداه خشن
الملمس شديد العريكة ، قوى العزم في إثارة الفتنة
وإضرام نار الحرب ، فانصرنا إلى عثمان بن حنيف
فأخبراه ، وقال له أبو الأسود الدؤلي :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 60
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٠